محمد نبيل يكتب | قانون الإدارة المحلية

1

نستعرض في هذا المقال بعض الصعوبات والتحديات التي واجهت عملية إقرار قانون الإدارة المحلية ووجود مجالس شعبية محلية منتخبه.
أولًا: المجتمعات العمرانية الجديدة: من الملفات التي عطلت إصدار قانون الإدارة المحلية وحدث الكثير من النقاش عليها هو تصنيف المجتمعات العمرانية الجديدة في القانون حيث أن تبعية هيئة المجتمعات العمرانية في الإدارة إلى وزارة الأسكان وليست وزارة التنمية المحلية المخاطبة بقانون الإدارة المحلية أي أنها لا تعامل معاملة الأحياء أو القرى أو المراكز لكن وبعد عمل شاق وحوارات مجتمعية استحدثت لجنة الإدارة المحلية فصلا في القانون تحت مسمى المجتمعات العمرانية الجديدة يهدف إلى تنظيم أوضاع انتخاب مجالس بهذه المجتمعات ومنحها ذات السلطات والاختصاصات المقررة للمجلس المحلي للمدينة في القانون وذلك إعمالاً لحكم المادة 53 من الدستور التي تمنع التمييز بين المواطنين على عدة أسس منها الجغرافي وكذلك إعمالا للمادة 175 من الدستور والتي قضت بتقسيم مصر إلى وحدات إدارية تتمتع بالشخصية الاعتبارية منها المحافظات والمدن والقرى ولم تستثن المادة أي منطقة جغرافية من التقسيم وأجازت إنشاء وحدات إدارية أخرى تكون لها الشخصية الاعتبارية اذا اقتضت المصلحة العامة ذلك حتى لا تترك وحدة إدارية في مصر بدون مجلس رقابي.
ثانيًا تعريف العامل :أشترط الدستور على نسب معينة في تشكيل المجالس الشعبية المحلية حيث يمثل الشباب بربع عدد المقاعد والمرأة بنفس النسبة وعددا مناسبا لذوي الاحتياجات الخاصة والأقباط أما العمال والفلاحين فحدد الدستور نسبة نصف عدد المقاعد وهو الأمر الذي قد يواجه صعوبات كبيرة في تشكيل المجلس المحلي حيث أن هناك العديد من المجتمعات ليس بها من يحمل صفة الفلاح وليس بها أي رقع زراعية فيترشح بها من يحمل صفة العامل وهو التعريف الذي حدث فيه الكثير من المناقشات داخل أروقة مجلس النواب حيث تشرفت بحضوري بعضها عندما كنت مساعدا للهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي واستقر القانون وقتها على تعريف العامل أنه: “من يعتمد بصفة رئيسية على دخلة بسبب عملة اليدوي، ولا يكون منضما إلى نقابة مهنية أو مقيدا فى السجل التجارى أو من حملة المؤهلات العليا، ويستثنى من ذلك أعضاء النقابات المهنية من غير حملة المؤهلات العليا، وكذلك من بدأ حياته عاملًا وحصل على مؤهل عال وفى الحالتين يجب لاعتبار الشخص عاملًا أن يكون مقيدا فى نقابة عمالية” .
معنى ذلك أن كل أصحاب المؤهلات العليا لا يستطيعوا الترشح على هذه الصفة التي قد تمثل نصف عدد المجلس الشعبي المحلي في بعض الأحياء والمدن وهي المادة التي اعتقد انها حتى الآن يمكن تغييرها ليكون تعريف العامل تعريفاً أعم وأشمل ليستطيع عدداً أكبر الترشح عبر هذه الصفة.

* محمد نبيل، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين

تعليق 1
  1. عبدالرحمن هادي يقول

    مقال محترم لكن امتى المحليات مش كفايه كدا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.