محمد نوار يكتب | سبع نقاط عن الإذاعة المصرية

0 112

اليوم العالمي للإذاعة. كل عام ومصر وإذاعاتها بخير. ستظل الإذاعة المصرية برونقها وجاذبيتها ولن يتلاشى تأثيرها أبدًا؛ فالمستمعون يحرصون على متابعتها في أوقات طويلة على مدى اليوم سواء في أثناء القيادة بالسيارات أو في المنازل، فالراديو سيجتذب المستمعين بمختلف الفئات والطبقات، وما نعمل من أجله الآن هو أن تظل الإذاعة ملازمة للمستمع. يستفيد الناس من الإذاعة ويستمتعون بها في الوقت نفسه، وتلك المعادلة هي التي نسير عليها فالجميع يتعاون تحت شعار “الإذاعة تعود لتقود”.

صناعة الاستقرار والتضامن الاجتماعي، تعد من الصناعات الثقيلة التي تحرص عليها القيادة السياسية في هذه المرحلة المهمة من تاريخ الوطن. ودور الأجهزة الإعلامية ليس تكميليًا، وإنما تلعب دورًا تنمويًا وتنويريًا وتنقل ما يحدث على أرض الوطن بصورة صحيحة.

حدث التحول في تاريخ الإذاعة المصرية بعد ثورة يوليو 1952 حيث أدرك الزعيم جمال عبد الناصر ورفاقه أهمية الإذاعة ودورها، ومن هنا بدأت رحلة دعم الإذاعة حتى وصلت لثماني شبكات إذاعية ومحطة منفردة.

على موقع تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، يسعدني أن أشارك القارئ العزيز سبع نقاط عن إذاعتنا المصرية العريقة:

 

1- أتوقع أن المستقبل للإذاعة ومواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، وسيتحول التلفزيون لأداة لمشاهدة الأفلام. كما اتوقع انتهاء الصحافة الورقية، ولكن الإذاعة ستظل باقية. وقد تجلت الإذاعة المصرية بصورتها العظيمة في حرب أكتوبر المجيدة، وهي من أسهل وسائل نقل الخبر في العالم، وبالتالي ستظل قائمة أبد الدهر.

 

2- خلال أزمة جائحة كورونا، قامت الإذاعة بدور مهم وكانت توصل المعلومة بشكل أسرع للمواطنين، وبهذا فهي ساهمت في الحفاظ على حياة مئات الآلاف من الموت بسبب نقل المعلومات الصحيحة للناس.

 

3- ساهمت الإذاعة المصرية في تحرر عدد من الدول العربية منها: الجزائر وتونس واليمن وسوريا، كما دعمت حركات التحرر في أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا. وسوف يتم تغيير اسم شبكة الإذاعات الموجهة إلى شبكة الإذاعات الدولية وتتحدث 23 لغة منهم 7 أو 8 لغات أفريقية. كما أننا نُعيد البث حتى ندخل الدول الأفريقية على محطات FM بالاتفاق مع سلطات هذه الدول. ولدينا تجربة ناجحة في عدة دول أفريقية منها بوروندي. كما أهدت الإذاعة لوزير خارجية جامبيا تفسير القرآن الكريم باللغة الفرنسية. وسوف نتوجه قريبًا إلى قارة أمريكا اللاتينية.

 

4- تم وضع خطة للشبكات باختيار مجموعة منها لتقديم الخدمة الجماهيرية كالمعلومة والثقافة والفن والأدب وهي شبكات البرنامج العام والثقافي وصوت العرب.

 

5- تقدم شبكات الشرق الأوسط والشباب والرياضة والإقليميات طبيعة أخرى بحيث تنفق نصف هذه الشبكات بما تقدمه وتربحه تسويقيًا وإعلانيًا على النصف الثاني من شبكات الخدمات الجماهيرية، وبهذا نحقق الهدفين الخدمي والربحي.

 

6- تشهد إذاعة “القرآن الكريم” الكثير من التطوير، وهي من الإذاعات التي تحظى بجماهيرية عريضة (يتابعها أكثر من ٤٠ مليون مواطن)، وبها لجنة خاصة بها تضم أساتذة كبار تختص بتحديد النسب المئوية للبرامج الدينية قياسًا بالوقت المخصص للتلاوات القرآنية، وبحث آليات تقديم خطاب ديني متوازن يؤكد وسطية الدين.

 

7- تم تطوير إذاعة الشباب والرياضة وبعنا بالفعل فقرات كثيرة، كما نطور إذاعة الشرق الأوسط بمجموعة من الزملاء من الخارج، عمل الكثير منهم بشكل مجاني لأنهم مدركين تمامًا أهمية الإعلام المصري ورسالته.

 

* محمد نوار، رئيس الإذاعة المصرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.