محمود القط يكتب | الحركة والتيار والشعب سيختار

0 616

كلما أتابع تحركات الكتل السياسية المختلفة وأجد حراك سياسي لا يتابعه و لا يراقبه إلا كل من هو مهتم بالسياسة و هو من وجهة نظري لا يزيد عن ١% من الشعب المصري و ربما تكون هذه النسبة مبالغ فيها ورغم أنها تظهر نسبة بسيطة لكنها في الحقيقة تطور في البناء الديموقراطي لمصر بعد ثورتين و هو نجاح للدولة أنها استطاعت في بضع سنوات أن تصنع مناخا ديموقراطيا يكون فيه تكتلات و حركات و تيارات أيًا كان اسمها تنتقد السياسات و تتحدث عن الانتخابات الرئاسية و تجعل هناك حالة من الصخب السياسي حول الانتخابات الرئاسية المقبلة و بالفعل يكون المناخ السياسي مختلف كليا و جزئيا عن ٢٠١٤ و ٢٠١٨ و هذا إن دل فهو دليل على أن الدولة اصبحت قوية بمؤسساتها و ببنيتها التشريعية مما جعلها قادرة على استيعاب المساحات المتنامية من الديموقراطية و إذا أردنا المقارنة بدول سبقتنا في هذا التطور فسنجد أن ثوراتهم الدموية و انتفاضاتهم ظلت عشرات السنوات و عشرات السنوات الأخرى ليصلوا الى ما وصلوا إليه الآن و كل ما سبق يجعلنا ننظر للدولة المصرية بجميع مؤسساتها و على رأسها المؤسسة الرئاسية بالفخر و الاعتزاز فهي تفعل طوعا ما تمنى البعض أن تفعله غصبًا وتفعله بالوتيرة التي تحقق مصالح جموع المصريين و ليس حركة او تيار و مع كل ذلك يستوقفني بمنتهى العجب أن اجد من يتكلم و يعبر في حديثه السياسي و يجعل إطار حديثه بالنيابة عن الشعب المصري فعلى سبيل المثال كان أحد البيانات لأحد الحركات يتضمن عبارات عن إحباط الشعب المصري بسبب كذا و خذلان الشعب المصري بسبب كذا وهنا ينتابني السؤال من اين لكم الوصاية للحديث باسم الشعب المصري؟؟ وهو حقا سؤال يحتاج إجابة منهم فهل قمتم باستطلاع رأي للشعب؟ الاجابة كانت في نفس البيان انهم يطالبون أن يكون لهم آليات لاستطلاع الرأي لذلك تكون الاجابة البسيطة انهم اعتمدوا على العالم الافتراضي الذي لا يعبر إلا عن كل ما هو افتراضي ومن يعتبره أكثر من مؤشر او وسيلة فلديه قصور كبير في الرؤية والنظرة ولا يستحق أبدا ان يتحدث باسم الشعب المصري.
إن الشعب المصري شعب عريق قوي صلب يستطيع أن يفرز ويكشف ما هو صادق وما هو مخادع والدولة المصرية الصلبة جزء من صلابتها أن تسمح لكل من يريد ان يدلو بدلوه أن يفعل ذلك فذلك سيكون كاشفًا للشعب حقيقة الكلمات الرنانة التي لا فائدة منها فهي تشبه رنين دنانير جحا عندما اشترى دخان الطعام فهو لم يدفع الدنانير ولم يأكل الطعام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.