مريم النجدي تكتب | من فيلم إلى قضية رأي عام

0 250

أثار فيلم “أصحاب ولا أعز” جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي فور طرحه على منصة “نتفلكس”، كما تعرض الفيلم لموجة من الانقسام في الآراء بين معارض يعتقد بأنه يروج ل “المثلية” وأن الحوار يتضمن “ألفاظ إباحية”، ومؤيد يرى انه عمل فني متكامل.
فيلم “أصحاب ولا أعز” هو النسخة العربية من الفيلم الإيطالي الشهير Perfect Strangers، الذي حقق رقما قياسيا في عدد مرات النسخ التي قدمت حول العالم بإجمالي 18 نسخة تقريبا، وهو من بطولة منى زكي وإياد نصار وعادل كرم ونادين لبكي ودايموند عبود وجورج خباز، ومن إخراج وسام سميرة، وهو دمج الإنتاج السينمائي العربي مع أحد أكبر المنصات الرقمية لانتاج المحتوى الدرامي.
قال البعض إن “الفنان يمثل أي شخصية دراميا ويتقمصها كما هي” واشار اخرين ان “الفيلم تعرض لهذا الهجوم الشديد بسبب وجود الفنانه منى زكي ضمن أبطال العمل، ولولا وجودها كان سيمر مرور الكرام “.
من جهة أخرى، أبدى البعض بأن الفيلم لم يدعى الى المثلية الجنسية، وأن الفيلم في نسخته العربية يستخدم فكرة خسوف القمر وارتباط أمزجتنا وحياتنا بمراحل القمر وما إن مر خسوف القمر في الفيلم عادت الحياة إلى طبيعتها وعادوا البشر إلى حياتهم العادية كما كانوا فهو فيلم درامي كوميدي وبه بعض الملامح المسرحية الواضحة.
هذا الفيلم “هذا العمل الدرامى” هو تجربة إنتاج سينمائي جديدة على العالم العربي ويستحق المشاهده والتقييم خصوصاً مع وجود منتجين على درجة كبيرة من الوعي وربما تأخرت الأسواق العربية على هذا الدمج ومن المهم ان تزداد هذه الفكره.
رغم إثارته للجدل بسبب بعض المشاهد والحوار الجرئ إلا أن كل ذلك لم يقف امام انتشار الحديث عن الفيلم بعد مشاهدته من قبل الجمهور حتى أصبح “أصحاب ولا أعز” يتصدر الأكثر مشاهدة في مصر متفوقاً على عدد من الأعمال الأجنبية.
تعرضت النسخة العربية لانتقادات كثيرة، بسبب جرأة الحوار، والتي وصفها عدد كبير من المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي بانها لا تتناسب مع طبيعة المجتمعات العربية التي تحكمها الأعراف والتقاليد.
لا تزال حالة الجدل الكبيرة التي سببها فيلم «أصحاب ولا أعز» تجتاح مواقع التواصل، وتباينت آراء الفنانين حول العمل الذي تحل الفنانة منى زكي بطلة له، من خلال دمعهم لها ووصفه بالعمل المتميز.
الآن هل تستحق الفنانة منى ذكى كل هذا الهجوم عليها لتجسيدها هذه الشخصية فى هذا العمل الدرامى أم انه مجرد دور فى عمل ومن حق كل ممثل أن يؤديه؟ واخيرا هل هذا الفيلم لا يتناسب مع مجتمعتنا الشرقية ام كان الجمهور متسرع في حكمه وهذا العمل يحتاج الى المشاهدة والتقييم؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.