مي وائل تكتب | مر عام

0

كل منا له فقيد علمه معني الرحيل وانا رحيلي أبي
سيبقي رحيله شئ لا يترجمه حبر ولا يستوعبه ورق ، شعور لا بوح يكفيه ولا حرف يحكيه ، مهما حولت الأقلام أن تكتب لا توصف مدى حجم الفقد الذي أشعر به منذ يوم رحيل أبي ، حبر قلمي لا يستطيع التعبير عن مَشاعري نحوه أبي هو من علمني مَعنى الحياة، هو مَن أمسك بيدي على دروبها، كنت أجده معي في ضيقي، كنت أجده حولي في فرحي، كنت أجده يوافقني في رأي وكان ينصحني إذا أخطأت، وكان يأخذ بيدي إذا تعثرت، وكان يسقيني إذا ظمئت، وكان يمسح على رأسي إذا أحسنت. أبي هو مثلي الأعلى في الحياة، منه وحده تعلمت كيف أكون إنساناً ، ما مِن خَير أنا فيه إِلّا و بصمت أبي عليه
أفتخر بكونه رجلًا صالحًا، حُق لك أن تكون الجنة تحت أقدامه ، أفني روحه في إسعاد كل من حوله لم أرى إنسانًا راضي مثله ، لم أعاشر قلبًا متسامحًا وحنونًا كقلبة ، الله يحبه ويحبني لأنه جعله أبي منذ ذالك اليوم المشؤوم يوم رحيله لن اعد كما كنت تغير كل شئ في داخلي ومن حولي تساقطت جميع الاقنعه وكأنهم يقولون مات سندك وبقيت وحيدا.
رغم أنه رحل من الدنيا إلا أنه لم يرحل مني ، مر عام وعزائي به في قلبي دايم لاينتهي إلا بأنتهاء حياتي، مر عام وما يخفني ليس غيابه ما يخفني هو الاعتياد على غيابه لقد كان عام الفقدان والدروس التي لا تُنسى، عام بألف خبرة ودرس وصدمات في البشر بعد رحيلك يا أبي
أسأل الله أن يجعل ملتقايا بك الجنه يا اغلى البشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.