هناء عبد الفتاح تكتب | زينة المنتدى في نسخته الرابعة

0 39

شهدت النسخة الرابعة من منتدى شباب العالم تطورًا نوعيًا في شكل ظهورها للعالم هذه المرة، لافت جدًا حرص مصر علي توصيل كل الرسائل المهمة لشعوب العالم بطرق فيها من الرقي والعظمة ما يعكس ضخامة المجهود المبذول والتحضيرات الدقيقة التي سبقت الحدث الكبير، كل فاعلية تضمنها برنامج المنتدى وكل مشاركة علي هامشه كانت موظفة في مكانها الصحيح ومتضح إختيارها بعناية، مسرح شباب العالم مثلًا الذي شهد عروضًا مبهرة ووقف عليه موهوبون من كل أنحاء العالم يقدمون رؤاهم الفنية تتجلي من خلاله رسائل أهمية قبول الآخر وفرد مساحة لثقافته ومعتقداته فتعلو قيمة الإنسانية كونها القاسم المشترك بين كل سكان الأرض وما أحوج الكل لهذا التذكير.
الاحتفاء بالنماذج النسوية الملهمة أيضًا تجدد مصر من خلاله رسائل أهمية دعم المرأة ومنحها مزيدًا من المساحات والفرص كونها تثبت دومًا جدارتها بما يسند إليها، أما ما تزينت به النسخة الرابعة من منتدى شباب العالم فقد كان معرضي “حياه كريمة” و “تراثنا “، هاتان المشاركتان يمكننا اعتبارهما عنوانًا رئيسيًا لرسائل تعظم قيمة إحترام آدمية الإنسان وأهمية حياته في بيئة مقبولة إنسانيًا ورسائل أخري تعظم قيمة الهوية والحرص عليها قوية متدفقة ومستمرة، جناح ” تراثنا” الذي ارتاده مئات المدعوين من كل جنسيات العالم وضمن منتجات غاية في الروعة والرقي بأيادي مصرية من الريف وسيناء هو ترويج مميز جدًا لشخصية الإنسان المصري وبمثابة حملة إعلانية موسعة لتنوع إبداعي انفرد به وتميز من خلاله بين الشعوب، بمشاركة تراثنا في المنتدى لم تعد الفكرة مجرد معرض سنوي تقيمه وزارة الصناعة تحت رعاية رئاسة الجمهورية، وانما امتدت لتكون علامة مميزة في المناسبات العالمية وهو توجه لافت وراقي لدرجة كبيرة، المنتدى بشكل عام في تطور مستمر وفي كل نسخة منه تتجدد الأفكار ويُلاحظ فيه مستوي التمكن من التواصل مع العالم ومخاطبته، هو في مجمله تجمع يليق تنظيمه وتليق فاعلياته بالجمهورية الجديدة وناسها ويليق به أن تكون مصر هي مكان ميلاده ونموه وتحديثه، إن الثمار التي تجنيها مصر من إقامة هذا المنتدى سنويًا أبعد وأكبر بكثير من علامات الاستفهام حول تكلفته وجدواها مع إن تكلفته معروفة ومعروف أن خزانة الدولة لا تتحمل منها شيئًا، وحتي لو كان فالأمر يستحق فعلًا، أصلًا كونك تتواصل دوريًا مع شعوب العالم وتفتح معهم لغة حوار في كافة القضايا والتحديات لتبرز موقعك الحالي مقارنة بموقعك من سنوات ليست بعيدة فهو مكسب لا يقدر بثمن، وكونك تروج لنفسك وهويتك وشخصيتك وتتمكن من إعادة تقديم نفسك للعالم قويًا متطورًا فهو أيضًا مكسب لا يقدر بثمن، كل الشكر للأفكار والقرارات وآليات التنفيذ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.