أحمد شادي يكتب | الحرب والإنسانية

0

​بينما يراقب العالم بقلق تسارع الأحداث، وبينما ترتجف القلوب خوفاً على بيوتنا وأطفالنا، لم يعد الصمت خياراً. إننا نعيش لحظة فارقة في تاريخ البشرية؛ لحظة لا تفرق فيها النيران بين عرق أو دين، ولا تختار ضحاياها إلا من بين الأبرياء الذين لم يتمنوا يوماً سوى العيش في سلام.​إلى الشعوب في كل مكان​أيها الآباء والأمهات، في كل بقعة من بقاع الأرض، من الشرق العربي إلى الغرب الأوروبي: إن وجعكم واحد، وخوفكم على أبنائكم غريزة مقدسة. إن الحرب لا تبني وطناً، بل تهدم أجيالاً قبل أن تهدم الجدران. إن الوازع الديني والأخلاقي، أياً كان معتقدنا، يحتم علينا أن نتذكر أن “الإنسان بنيان الله، وملعون من هدمه”. فكل طفل يرتجف خوفاً هو ابن لنا جميعاً، وكل بيت يتهدم هو خسارة للحضارة الإنسانية بأسرها.​رسالة إلى القادة وأصحاب القرار​إلى من بيده لجام القوة: تذكروا أن التاريخ لا يخلد المدمرين، بل يذكر بالتبجيل من حقن الدماء وصان الأوطان. إن القوة الحقيقية تكمن في القدرة على إحلال السلام، وفي الحكمة التي ترى ما وراء غبار المعارك. نحن لا نجني من الحروب إلا الندم، ولا نزرع في قلوب الأجيال القادمة إلا الكراهية التي ستحرق الأخضر واليابس. ارحموا من في الأرض، ليرحمكم من في السماء.​من أجل مستقبلنا المشترك​إن الاقتصاد الذي ينهار هو لقمة عيش البسطاء، والمدن التي تخلو هي ذاكرة الشعوب التي تُمحى. نحن اليوم لا نحتاج إلى مزيد من الرصاص، بل نحتاج إلى يد تمتد بالبناء، وقلب ينبض بالرحمة. إن العودة إلى القيم الروحية والأخلاقية هي قارب النجاة الوحيد في هذا البحر المتلاطم من الأزمات.​دعاء للوطن​وفي ختام هذه الصرخة الإنسانية، نرفع أكف الضراعة إلى الله عز وجل، أن يحفظ وطننا الغالي مصر، واحة للأمن والأمان، وأن يوفق قيادتها الرشيدة ويسدد خطاها لما فيه خير البلاد والعباد. اللهم احمِ مصر من كل سوء، واجعلها دائماً سنداً للسلام، وحصناً منيعاً يحمي أبناءه ويبني مستقبله بحكمة واقتدار.​اللهم انشر السلام في ربوع الأرض، وألف بين قلوب البشر، واحفظ بيوتنا وأوطاننا من كل شر. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.