سامح هليل يكتب | هل يقضي الذكاء الاصطناعي على الطبقة الوسطى؟
أم أنه يعيد تشكيلها ويغيّر قواعد اللعبة الاقتصادية؟
سلسلة: العالم بعد الذكاء الاصطناعي – الجزء الثالث
في المقال الأول من هذه السلسلة، سألنا:
هل يمكن أن يصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا من قيادة المؤسسات الحكومية؟
وفي المقال الثاني، انتقلنا إلى البنوك وسألنا:
هل سيقضي الذكاء الاصطناعي على الوظائف المصرفية؟
واليوم نذهب إلى مكان أكثر حساسية…
إلى قلب المجتمع نفسه: الطبقة الوسطى.
لأن القضية هذه المرة ليست وظيفة ستختفي، أو وظيفة ستظهر.
القضية أكبر.
ماذا سيحدث للطبقة التي حملت لسنوات طويلة الجزء الأكبر من الاقتصاد؟ لماذا الطبقة الوسطى
تحديدًا؟
الطبقة الوسطى ليست مجرد شريحة من الموظفين هي الطبيب، والمهندس، والمحاسب،
والمدرس، والموظف الإداري، والمصرفي، والمصمم، والمحامي، والمحلل، ومدير الشركة،
وصاحب المشروع الصغير.
هي الطبقة التي تتعلم، وتستهلك، وتشتري العقارات والسيارات، وتدخر، وتدفع الضرائب،
وتستثمر في تعليم أبنائها.
بمعنى آخر…
قوة الطبقة الوسطى ليست في عدد أفرادها فقط، بل في قدرتها على تحريك الاقتصاد.
ولهذا، فإن أي تغيير كبير في طبيعة عملها لن يكون مجرد قضية توظيف.
بل سيكون قضية اقتصادية واجتماعية وسياسية.
لكن هناك خطأ في السؤال