سماح شوقي تكتب | الجمهورية الجديدة وتمكين المرأة

0

من المؤكد أن المرأة المصرية تعيش عصراً تاريخياً يُعد من أزهى عصور التنمية والازدهار، وذلك في ظل قيادة سياسية واعية تتطلع إلى مستقبل مشرق وواعد، بعد أن كان دورها مهمشاً عبر حقب تاريخية متعاقبة سُلبت خلالها كثير من حقوقها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.ومما يُشار إليه بالبنان أن ملف المرأة حظي باهتمام بالغ في الجمهورية الجديدة، وهو اهتمام لم يشهده أي عهد رئاسي سابق بهذا الشكل غير المسبوق.فقد عمل فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي جاهدًا على تمكين المرأة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، إيماناً منه بدورها الرائد في النهوض بالمجتمعات، حيث تُعد المسؤول الأول عن تنشئة أجيال من الشباب الواعد الذين ترتقي بهم البلاد، وتتقدم بهم الأمم.فبدون جهود المرأة ووقوفها جنباً إلى جنب مع الرجل، لا تستقيم الأمم، ولا تُقام الحضارات، ولا تحقق الدول استراتيجياتها المنشودة في التنمية والرخاء.وقد عملت مؤسسات الدولة المعنية على تنفيذ رؤية القيادة السياسية من خلال إطلاق العديد من المبادرات والبرامج المجتمعية الخاصة بتمكين المرأة، بما يضمن حصولها على كامل حقوقها على المستويين المجتمعي والأسري.وبذلك شهدت المرأة المصرية تقدماً ملحوظاً وتغييراً جذرياً ملموساً في مختلف جوانب حياتها العامة والأسرية.وفيما يتعلق بالتمكين السياسي للمرأة، فقد شهدت السنوات الأخيرة طفرة حقيقية تعكس وجود قيادة سياسية حكيمة وواعية، تؤمن بقدرات المرأة ودورها في صناعة المستقبل.فمنذ تولي فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم، شغلت المرأة العديد من المناصب القيادية غير المسبوقة داخل مؤسسات الدولة، بعدما كانت بعض هذه المناصب حكراً على الرجال.ففي عام 2014، تولت السيدة فايزة أبو النجا منصب مستشار رئيس الجمهورية للأمن القومي، لتصبح أول امرأة مصرية تشغل هذا المنصب. كما تم تعيين المستشارة غادة طلعت الشهاوي عام 2015 مساعداً لوزير العدل لشؤون المرأة والطفل، وهي أول امرأة تتولى هذا المنصب.وفي عام 2017، تقلدت المهندسة نادية عبده منصب محافظ البحيرة، لتصبح أول امرأة تتولى منصب المحافظ في مصر.أما في عام 2018، فقد تم تعيين المستشارة حسناء شعبان عبد الله رئيساً للمحكمة الاقتصادية، وهي أول امرأة تشغل هذا المنصب، كما تولت المستشارة فاطمة قنديل عام 2019 رئاسة محكمة الجنايات، لتصبح أول سيدة تتقلد هذا المنصب.وفي عام 2022، تولت القاضية نادية حلمي أحمد منصب رئيس المحكمة الإدارية، لتكون أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ مصر.ووفقاً للتقرير الصادر عن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري عام 2024 بشأن التمكين السياسي للمرأة، فقد أشار إلى عدد من المؤشرات المهمة، أبرزها:• المرأة في المجالس التشريعية:بلغ تمثيل المرأة في مجلس النواب 165 مقعداً عام 2024، مقارنة بـ9 مقاعد فقط عام 2012، كما بلغ تمثيلها في مجلس الشيوخ 41 مقعداً عام 2024، مقابل 12 مقعداً عام 2012.• مواقع صنع القرار:ارتفع عدد الوزيرات من وزيرتين عام 2012 إلى 6 وزيرات عام 2024، كما بلغت نسبة تمثيل المرأة في منصب نائب الوزير 27%، وفي منصب نائب المحافظ 31%.• وضع المرأة في القضاء:بلغ عدد القاضيات في القضاء العادي 130 قاضية، و17 عضوة بالنيابة العامة، و137 قاضية بمجلس الدولة، و2363 عضوة بهيئة النيابة الإدارية، و1290 عضوة بهيئة قضايا الدولة.ومن الجدير بالذكر أنه في عام 2017 تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، في إطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة.وتُعد مصر من أوائل الدول التي وضعت استراتيجية وطنية متكاملة لتمكين المرأة، حيث ترتكز هذه الاستراتيجية على أربعة محاور رئيسية:• التمكين السياسي وتعزيز الأدوار القيادية للمرأة.• التمكين الاقتصادي للمرأة.• التمكين الاجتماعي.• الحماية.ومن المتوقع أن تحقق الدولة المصرية خلال السنوات المقبلة مزيداً من أهداف الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030، بما يعزز مكانة المرأة المصرية ودورها في بناء الجمهورية الجديدة.

وفي الختام، فقد فتح الرئيس عبد الفتاح السيسي الباب واسعاً أمام تمكين المرأة المصرية لتعيش أزهى عصورها، وتؤكد قدرتها على البناء والمشاركة الفاعلة في رسم مستقبل وطنها، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء دولة حديثة قوية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.