عبد الرحمن حسين محمد يكتب | المحليات.. بداية التغيير الحقيقي من الشارع
لما بنتكلم عن بناء دولة قوية، لازم نبدأ من المكان اللي المواطن بيتعامل معاه كل يوم، وده دور المحليات. لأنها ببساطة هي العين اللي شايفة مشاكل الشارع، وهي الجهة اللي المفروض تكون أقرب للمواطن من أي جهة تانية.الفترة الأخيرة شفنا اهتمام واضح من الرئيس عبد الفتاح السيسي بملف المحليات، مع توجيهاته بالإسراع في استكمال الاستعدادات لإجراء انتخابات المجالس المحلية، وكمان الاهتمام بتأهيل الشباب والكوادر القادرة على تحمل المسؤولية. وده بيعكس إيمان الدولة إن التنمية الحقيقية مش هتكون بس بالمشروعات القومية، لكن كمان بوجود إدارة محلية قوية وقادرة تتابع وتحاسب وتقدم حلول على أرض الواقع.المحليات مش مجرد مقاعد أو مناصب، المحليات مسؤولية كبيرة. عضو المجلس المحلي الناجح هو اللي ينزل الشارع، يسمع الناس، ويتابع تنفيذ الخدمات، ويكون حلقة وصل حقيقية بين المواطن والجهاز التنفيذي.والأهم من كده، إن المرحلة الجاية محتاجة شباب عنده فكر، وعنده استعداد يشتغل ويتعب، مش يدور على لقب أو منصب. لأن خدمة الناس عمرها ما كانت بالكلام، لكنها بالفعل والإنجاز.مصر داخلة على مرحلة جديدة، والمرحلة دي محتاجة كوادر مؤهلة، عندها وعي، وعندها انتماء، وعندها قدرة على اتخاذ القرار وخدمة المجتمع. وعلشان كده، أي شاب بيفكر يخدم بلده من خلال المحليات، لازم يبدأ من دلوقتي يجهز نفسه بالعلم والخبرة والتدريب.بناء الجمهورية الجديدة مش مسؤولية الحكومة لوحدها، لكنه مسؤولية كل واحد بيحب البلد وعايز يشوفها أفضل. والمحليات هتفضل واحدة من أهم الأدوات اللي تقدر تنقل صوت المواطن، وتحول احتياجاته إلى خطط وعمل على أرض الواقع.الرهان الحقيقي دلوقتي مش على عدد المجالس، لكن على جودة الناس اللي هتمثل المواطن، لأن المسؤول الحقيقي هو اللي يسيب أثر، ويكون سبب في تحسين حياة الناس، وده هو المعنى الحقيقي لخدمة الوطن.