معتز متولي يكتب | النفاق الاجتماعي

0

يُعدّ النفاق الاجتماعي عملاً يومياً ، لواقع لاصلة له بحقيقة من يقومون به للوصول إلى غرض ما، فالغرض مرض، حيث يتجسد المنافق اجتماعياً فى شخصية معينة لتحقيق هدف أو مصلحة، فنجد أَنَّ نطاق النفاق الاجتماعي قد اتسع فى المجتمعات الإنسانية وأصبح الناس يتفننون فى القيام به كُلّ حسب أدائه ورؤيته؛ ومن هنا فَإِنَّ النفاق الاجتماعي صار أسلوب حياةانتشرت مظاهر النفاق الاجتماعي بصور عديدة ومختلفة داخل مجتمعنا حتى باتت ظاهرة خطيرة وجب على الجميع أن ينبذ مثل هؤلاء ويكشف وجوههم الحقيقية ويتعامل معهم بحذر شديد، لكى يتمكن المجتمع فى الحد من خطورتهم على أفراده. يتظاهر لك مثل هؤلاء الأشخاص مقْتِنعًا بهذا التظاهر كما يرغب مؤكداً ترويجة للآخرين بأنه يقوم بذلك الفعل أو التصرف من أجل مصلحتك وخوفاً عليك والأكثر من ذلك لمساعدتك على تحقيق طموحاتك وبلوغ أمنياتك، وهو في حقيقة الأمر يمارس النفاق فى شتى صوره المختلفة فنجده أكثر من آذاك والأشد حرصاً فى عدم وصول الخير لك؛بينما تتمثل صور أخرى للنفاق الاجتماعي فى نوعية من الأفراد تدفع بعضها البعض إلى الفتن والأقتتال والتخاصم، وحينما يأتي الحزن أو الفرح ترى هؤلاء فى أوائل الصفوف لتقديم المجاملة الكاذبه ويكون عملهم مفضوح لدى الجميع، أما بالنسبة لهم فهم يرون أنفسهم الانصح والأذكى وسط عموم الناس، بل ويعتقدون أنهم أصحاب الكلمة والرأي والمشورة، لتلونهم بظاهر عكس مافى باطنهم يجعلهم يغتابون الغير فى كل وقت وحين وفى السر والعلن؛كما ينتحل المنافقون شخصية زائفة، فمنهم من يدعي المثالية لدرجة أن يظنه المحيطين به ورع وتقى، ويصل الحال إلى أن يحكّمه المجتمع للفصل فى أمور دنياهم لمدى براعته فى التظاهر بغير مابداخله والذى يملاءه الكراهية والحسد بسبب وبدون سبب، بالإضافة إلى أبشع صور النفاق الاجتماعي وهى أنك تقابل أشخاص عدائهم وحقدهم لبعض يفوق ماتتخيل أما أمام المجتمع فهم ودودون لبعضهم البعض، فأى رئاء ونفاق هذا؛وعن العمل هناك أمثلة متنوعة للنفاق، من ينافق قائلاً لأجل مصلحة العمل، والمنافق ليبخث الناس حقوقهم، ونفاق المسؤول ونفاق الود والتقرب، ومنافق الخوف فهناك من ينافق خوفاً من أن يفضح أمره. إنَّ النفاق الاجتماعي يخلق بيئة كاذبة أساسها الغش والخداع مما يؤدي إلى إنعدام قدرة الأفراد على التعبير عن آرائهم ومشاعرهم الصادقة إلى جانب تزايد الفرقه وإنعدام الثقة بين الأفراد.ليس من العيب أن تتعامل مع الأفراد بصدق وبقلب نقى وجدعنة الأصيل وطيبة الكريم، ولكن من الخطأ أن تُدرك المنافق وتتعامل معه بنفس معاملتك له من قبل؛لذا وجب علينا أن لانُفرط فى تقديرنا للغير سواءاً كان قريب أو بعيد لأنه يبدوا أنّ الخبث والمكر الاجتماعي يتصف به العديد من الأشخاص، وعلى الرغم من كل هذا فأنت لست خاسرا وإنما الخاسر الحقيقى ذاك الشخص، فالأقنعة الزائفة القائمة على النموذجية حتماً من سقوطها، بل وعلى العكس فهى تسقط فى عين مُدَّعوها قبل الآخرين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.