محفوظ بجاوي يكتب | عيد الميلاد.. السلام والمحبة

0

عيد الميلاد.. لسلام والمحبة
محفوظ بجاوي

في عيد الميلاد، تتجدد القلوب على وقع أنغام المحبة وتعلو الأماني كما ترتفع الشموع في الليالي الحالكة. إنه عيد يتجاوز حدود الدين، ليصبح رسالة إنسانية عالمية تهدف إلى زرع السلام في النفوس، وتذكير الجميع بأن الإنسانية أسمى من كل خلاف، وأن النور الذي يولد في قلب أحدنا قادر على إشاعة الدفء في قلوب الآخرين.
نرسل تحية حبّ صادقة لأصدقائنا المسيحيين في شمال إفريقيا، وفي كل بقاع العالم، تحية تمشي على ضوء القيم المشتركة، على أمل أن يبقى العالم مكانًا للتفاهم والتعايش. فالعيد ليس فقط احتفالًا دينيًا، بل لحظة تأمل وتقدير لما يجمعنا من روح مشتركة، وما يربطنا بالإنسانية في جوهرها، بعيدًا عن الحدود الجغرافية والانتماءات العقائدية.

في هذا الوقت من العام، حيث تتزين الأجواء بالأنوار وتملأ القلوب بالمحبة، أبعث بأحر التهاني وأطيب التمنيات إلى إخواننا المسيحيين في كل مكان، بمناسبة عيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام. إنه عيد يحمل في طياته معاني السلام والمحبة والتسامح، ويعكس روح العطاء التي نطمح إلى أن تكون حاضرة في حياتنا طوال العام.
عيد الميلاد ليس مجرد مناسبة دينية بل هو رمز للتواصل مع الإنسانية جمعاء، ورسالة تؤكد على القيم النبيلة التي تجمعنا كأفراد وأمم. إنه تذكير عالمي بأهمية المحبة والسلام في عالمنا الذي بات بأمسّ الحاجة إلى التعاطف والتفهم بين مختلف الثقافات والديانات.
في هذا اليوم المبارك، نحتفل معًا بميلاد شخصية عظيمة ألهمت البشرية برسائل السلام والمحبة. ونتمنى أن تكون هذه المناسبة فرصة لتعميق أواصر المحبة والتعاون بين الجميع، وأن يعم السلام أرجاء العالم كافة.

كما نتطلع إلى أن يحمل العام الجديد في طياته مزيدًا من الأمل والتقدم للبشرية جمعاء، في ظل عالم غني بتنوعه الثقافي والديني. هذا التنوع هو مصدر قوة ووحدة إذا ما أُحسن التعامل معه بالتفاهم والتقبل.

فلتكن أيامنا القادمة ميلادًا دائمًا للسلام، وتذكيرًا بأن عيد الميلاد ليس فقط مناسبة لإشعال الشموع، بل فرصة لإشعال القلوب بالمحبة، وبناء عالم أكثر إنسانية. فلننظر إلى المستقبل بعين متفائلة، ولنتذكر دومًا أن كل عيد ميلاد يحمل وعدًا جديدًا للخير، وللأمل، وللعلاقات الإنسانية التي تتجاوز الزمان والمكان، وتربطنا جميعًا كإخوة وأخوات في الإنسانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.