ميرال المنصوري تكتب | الحماية من “الدارك ويب”

0

بعد عرض مسلسل «لعبة جهنم»، عاد الحديث عن الدارك ويب، ذلك الجزء الخفي من الإنترنت الذي ارتبط بعالم الجريمة والسرية. وقد يبدو هذا العالم في البداية مجرد مساحة مجهولة تثير الفضول، لكن في بعض الحالات قد يتحول إلى بوابة لأنشطة خطيرة تمتد من العالم الافتراضي إلى الحياة الواقعية.

ما هو الدارك ويب؟

الدارك ويب هو جزء من الإنترنت لا تظهر مواقعه في محركات البحث التقليدية، ويحتاج الوصول إليه إلى تقنيات وشبكات مخصصة. ولا يعني وجود كل ما عليه أنه غير قانوني، لكن بعض المنصات استُغلت في أنشطة إجرامية، من الاحتيال وبيع البيانات المسروقة إلى جرائم أكثر خطورة.

عندما يتحول العالم الافتراضي إلى جريمة حقيقية

الخطر لا يتوقف عند سرقة الأموال أو المعلومات، فقد وثقت جهات إنفاذ القانون قضايا استخدمت فيها منصات على الدارك ويب لمحاولة استئجار أشخاص لتنفيذ جرائم قتل في العالم الحقيقي مقابل المال.

وقد يبدأ الأمر بعرض يبدو مغريًا: «نفّذ هذا الأمر وستحصل على المال»، ثم يتحول تدريجيًا إلى طلبات أكثر خطورة، ليجد الشخص نفسه أمام محاولة لتوريطه في جريمة حقيقية. وفي بعض القضايا، كانت مواقع تدعي توفير قتلة مأجورين مجرد عمليات احتيال، لكن التعامل معها ظل كافيًا لفتح باب خطير من التهديد والابتزاز والملاحقة القانونية.

كيف تحمي نفسك؟

إذا وجدت شخصًا يتواصل معك ويعرض عليك المال مقابل تنفيذ أمر غير قانوني، فلا تعتبره فرصة للعمل أو وسيلة سهلة لكسب المال. قد يكون هذا هو باب الشيطان؛ يبدأ بكلمة «هتاخد فلوس» وينتهي بجريمة قد تغيّر حياتك بالكامل.

لا توافق على تنفيذ أي طلب يتضمن قتل شخص أو إيذاءه أو تهديده أو سرقته، ولا تدخل في ترتيبات مع أشخاص مجهولين لهذا الغرض. وإذا وصلتك رسائل من هذا النوع، احتفظ بها ولا تحذفها، وتجنب الاستمرار في التواصل مع صاحبها، واطلب المساعدة من الجهات المختصة.

فالدارك ويب ليس «لعبة» لمجرد أن الوصول إليه يتم من خلف شاشة. وفي بعض الحالات، قد يتحول المال إلى طُعم، والفضول إلى تورط، والعالم الافتراضي إلى جريمة حقيقية، وقد تكون النهاية سجنًا أو إصابة أو حتى فقدان حياة.

وكما أن الإنسان لا يقترب من الشيطان معتقدًا أنه يستطيع التحكم فيه، لا تجعل فضولك أو رغبتك في المال سببًا للدخول في عالم قد تكون عواقبه أكبر بكثير مما تتخيل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.