عبد الرحمن الكردي يكتب | تمكين الشباب في مصر

0

‌عندما نتأمل واقع الشباب المصري اليوم، نجد أننا لسنا أمام مجرد خطط ورعيات تقليدية، بل أمام مشروع وطني ‌

‌متكامل أعاد صياغة العلاقة بين الدولة وشبابها. لم يعد الشاب مجرد رقم في معادلة البطالة، بل تحول بفضل إرادة ‌

‌سياسية حقيقية إلى شريك أساسي في صنع القرار وبناء الجمهورية الجديدة.‌ 

من التهميش إلى صناعة القرار 

‌لفترات طويلة، عانى الشباب من تهميش غير مبرر، وشعروا بفجوة عميقة بينهم وبين دوائر صنع القرار. لكن المشهد ‌

‌تغير جذرياً مع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية؛ إذ أدرك مبكراً أن طاقة الشباب هي الوقود الحقيقي لنهضة ‌

‌الأمة.‌ 

‌لم تكن دعوات الحوار والتمكين شعارات براقة، بل ترجمت إلى خطوات عملية ملموسة. بداية من تدشين مؤتمرات ‌

‌الشباب الوطنية التي أصبحت منصة حوار مباشر وشفافة بين القيادة السياسية والشباب، وصولاً إلى تعيين نواب ‌

‌للمحافظين ومعاونين للوزراء من الشباب، ليخوضوا غمار الإدارة التنفيذية وهم في ريعان الشباب، مسجلين سابِقة ‌

‌تاريخية في الإدارة المصرية.‌ 

الأكاديمية الوطنية للتدريب.. مصنع القادة 

‌يمكن اعتبار تأسيس الأكاديمية الوطنية للتدريب‌ (NTA) ‌‌علامة فارقة ونقطة تحول كبرى في تأهيل الكوادر الشبابية.‌ ‌

‌لم يعد التأهيل خاضعاً للصدفة أو الواسطة، بل أصبح خاضعاً لمعايير علمية ومؤسسية صارمة تضاهي أحدث النظم ‌

‌العالمية.‌ 

‌هذه الأكاديمية لم تخرج فقط كوادر إدارية وسياسية قادرة على إدارة مؤسسات الدولة بكفاءة، بل صنعت مجتمعاً معرفياً ‌

‌مصغراً يجمع شباب مصر من مختلف المحافظات والخلفيات ليتدربوا معاً، يصقلون مهاراتهم القيادية، ويتبادلون ‌

‌الرؤى بروح وطنية واعية.‌ 

البرامج الرئاسية ومبادرات التمكين الاقتصادي 

‌إلى جانب التأهيل السياسي والإداري، لم تغفل الدولة الجانب الاقتصادي والمهني؛ فجاءت البرامج الرئاسية لتأهيل ‌

‌الشباب للتنفيذ والقيادة‌ (PLP) ‌‌وبرامج الدعم التكنولوجي لتفتح أبواب المستقبل على مصراعيها‌.‌ 

‌كما لعبت مبادرات مثل رواد النيل ومشروعات جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر دوراً ‌

‌محورياً في دعم ريادة الأعمال، وتحويل الأفكار الابتكارية للشباب إلى مشروعات حقيقية على الأرض، مدعومة ‌

‌بتسهيلات تمويلية وتدريبية غير مسبوقة.‌ 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.