عبد الرحمن حسين محمد يكتب | الفضاء والطيران في العلمين

0

معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء مش مجرد معرض بنشوف فيه طيارات وعروض جوية، ولا مجرد حدث دولي بيتعمل على أرض مصر وينتهي بانتهاء أيامه.

المشهد أكبر من كده بكتير…

لما العالم كله يجتمع في العلمين، ولما مصر تستضيف واحدة من الفعاليات الدولية المهمة في مجالات الطيران والفضاء، بمشاركة شركات ومؤسسات ووفود من دول مختلفة، فإحنا قدام رسالة واضحة: مصر دولة حاضرة، تعرف قيمة موقعها، وتعرف قيمة قوتها، وتعرف إزاي تحافظ على مصالحها.

والأهم من كل ده إننا نفهم معنى القوة بشكل صحيح.

القوة مش صوت عالي، ولا تهديد، ولا استعراض.

القوة الحقيقية إنك تكون قادر تحمي بلدك، وفي نفس الوقت تحافظ على استقرارها، وتبني اقتصادها، وتطور قدراتها، وتفتح أبواب التعاون مع العالم.

وعشان كده…

لا يليق بنا أن نقلق.

مش معنى كده إننا نستهين بأي تحديات أو نعيش في حالة إنكار لما يحدث حوالينا، بالعكس، المواطن الواعي لازم يكون فاهم إن المنطقة والعالم بيتغيروا بسرعة، وإن حماية الوطن محتاجة وعي ومسؤولية والتفاف حوالين مؤسسات الدولة.

لكن برضه لازم نفتكر إن مصر عندها دولة ومؤسسات وقوات مسلحة وطنية، وعندها تاريخ طويل من التعامل مع التحديات بعقل وحسابات دقيقة.

ومعرض العلمين نفسه بيقول لنا إن مصر مش بتبص للمستقبل من بعيد…

مصر بتحاول تكون جزء من صناع المستقبل.

الطيران والفضاء مش مجرد تكنولوجيا متقدمة، دي مجالات مرتبطة بالعلم والصناعة والاقتصاد والتعليم وفرص العمل والاستثمار.

ومشاركة وكالة الفضاء المصرية في المعرض، وعرضها لقدرات بناء وتطوير وتشغيل الأقمار الصناعية وتطبيقات البيانات الفضائية، بتأكد إن الحكاية مش استعراض طائرات في السماء فقط، لكنها امتداد لفكرة أوسع: مصر عايزة تبني معرفة وقدرة وتكنولوجيا للمستقبل.

وعلشان كده، رسالتي لكل شاب مصري:

ما تخليش الأخبار المتداولة على السوشيال ميديا تخليك تعيش في خوف دائم.

خليك واعي، تابع من المصادر الموثوقة، افهم اللي بيحصل، وسيب القرارات الاستراتيجية لأهل الاختصاص ومؤسسات الدولة.

إحنا محتاجين شباب عنده وعي، مش شباب مرعوب.

محتاجين شباب عنده ثقة، مش شائعات.

محتاجين شباب يعرف إن حب الوطن مش مجرد كلام يتقال وقت الأزمات، لكنه عمل وعلم والتزام ومسؤولية.

مصر مش دولة بتعيش على الماضي… مصر دولة بتبني للمستقبل.

ومن العلمين، الرسالة واضحة:

نحن نرى ما يحدث حولنا، ونعرف حجم التحديات، لكننا لا نعيش أسرى للخوف.

نختلف، نتحاور، نقلق أحيانًا… لكن في النهاية نثق في بلدنا ومؤسساتها، ونشتغل علشان مستقبلها.

فلا يليق بمصر والمصريين أن يعيشوا في حالة ذعر من كل خبر أو فيديو أو شائعة.

اطمئن… وكن واعيًا.

ثق في بلدك… وكن مسؤولًا.

واختلف كما تشاء… لكن لا تسمح لأحد أن يسرق منك ثقتك في وطنك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.