أحمد محمود عبد العزيز يكتب | يوميات ولي أمر

0 12٬671

التعليم الجيد هو الطريقة الوحيدة لبناء مستقبل الجمهورية الجديدة يكون فيه المتعلم قادر على بناء شخصيته وإطلاق إمكانياته معتز بذاته مبدع ومسئول وفخور بتاريخ بلده وشغوف ببناء مستقبلها. وبالنظر الي خطة وزارة التربية والتعليم نجد أن الوزارة تبنت رؤية طموحة مستندة في ذلك إلى أهداف استراتيجية التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 من أجل عملية إحياء المنظومة التعليمية في مصر بما يضمن توفير خدمة تعليمية تتسم بالجودة والقدرة على تلبية تطلعات المواطنين.

لكي تحقق تلك الخطة الطموحة أهدافها ومقاصدها يجب تطبيقها بالنظر إلى أطراف العملية التعليمية ككل، والتي تتكون من الطالب والمعلم والقيادات الإدارية الوسطى والمناهج ثم البنية التحتية من فصول وإمكانيات في المدارس نستطيع من خلالها تطبيق الرؤية بشكل سليم.
وزارة التربية والتعليم أخذت على عاتقها تطوير المناهج ولكن هل عملية التطوير كافية بدون أن تكون مسايرة جنبًا إلى جنب مع تطوير كل أطراف العملية التعليمية بل وان تكون أهدافها واضحة وشاملة لأولياء الأمور. اطلقت الوزارة خطتها لتطوير المناهج وألقت العاتق كاملًا على ولي الأمر في معرفة طبيعة هذا التطوير بل والأكثر من ذلك تحمل ولي الأمر تكلفة ذلك التطوير من أبحاث وأنشطة وخلافه، وتناست كليًا أن لا تطوير بدون معلم فكيف يكون هناك تطوير ولا يوجد تدريب وتأهيل للمعلم علي ذلك وكيف يكون هناك تطوير والأحوال المادية للمعلم بهذا الوضع، بل والأبعد من ذلك إذا كنا نتحدث عن تطوير حقيقي يكون مخرجاته حقيقية فيجب النظر أولًا إلى كثافة الفصول فإن تلك المناهج تحتاج عشرون طالبًا كحد أقصي في الفصل الواحد وتحتاج إمكانيات كثيرة بداخل المدارس.
نحن لسنا ضد ما يحدث داخل وزارة التربية والتعليم من محاولات لتطوير العملية التعليمية ولكننا نناشد أن تكون الخطة واضحة وشاملة تطبق من أسفل الى أعلي ويتم النظر في أطراف العملية التعليمية ككل، من طالب ومعلم وقيادات وسطي ومعلم وبنية تحتية واجراء حوار مجتمعي بين أطرافها ككل لشرح طبيعة الرؤية والنظر في معوقات تنفيذها والعمل على إزالتها بل وتوعية القائمين على تنفيذها من قيادات إدارية بالوزارة وأولياء الأمور بطبيعتها وإشراك المجتمع المدني من أجل مساندة وزارة التربية والتعليم لاستكمال البنية التحتية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.