داليا يحيي التونسي تكتب | القيادة السياسية وتمكين الشباب

0 89

الشباب هم أساس قوة الدولة ومعيار قدرتها المادية ،الاقتصادية والعسكرية، وكذلك قوتها الناعمة، فالشباب هم أصحاب النصيب الأكبر من المستقبل ويسهمون بشكل حاسم فى تشكيل حاضره من خلال رغبات الشباب وطموحاتهم وأحلامهم حول مستقبلهم ومستقبل دولتهم ، فالشباب هم عوامل حاسمة للتغيير حيث يقودون التطور فى جميع أنحاء العالم، وكما أقر تقرير إستراتيجية الأمم المتحدة 2030 للشباب: أننا لا نستطيع تحقيق أهداف التنمية المستدامة دون مشاركة فعالة من الشباب.
وفى هذا السياق، هناك دور قوى جدا للشباب فيما يتعلق بقضايا دولهم مثل القضاء على الفقر والحد من عدم المساواة بين الجنسين، والتصدى للنزاع المسلح والقضاء على الفساد والعنف ومجابهة الكراهية ودعم حقوق الإنسان ومواصلة تصدر الشباب لممارسة الضغط اللازم لمواجهة الحالة الطارئة للتغير المناخي، وهى مطالب طالبهم بها أمين عام الأمم المتحدة فى كلمته التى وجهها لشباب العالم فى منتدى شرم الشيخ، كما دعا لحوار عالمى بمناسبة احتفال الأمم المتحدة بعيدها الخامس والعشرين ، على اعتبار حاجة الأمم المتحدة لأفكار الشباب لبناء عالم أفضل للجميع.
حيث تقوم مصر بتنفيذ برنامج إصلاح اقتصادى واجتماعى يتحمله المواطن والدولة بما فرضه من أعباء، استوجبت تبنى مصر بالتوازى برنامجا آخر للحماية الاجتماعية، مما قلل من تداعيات البرنامج الاقتصادى على المواطن، مثل هيكلة الأجور وبرنامج تكافل وكرامة والإسكان الاجتماعى واسكان الشباب وحل مشكلة العشوائيات ودعم السلع والتأمين الصحى.وتنفيذ مشروعات كبرى ساعدت بشكل كبير فى خفض معدلات البطالة وتوفير فرص عمل، فضلا عن التوسع فى سياسة القروض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، الأمر الذى أدى الى تحقيق موازنة الدولة لأول مرة فى تاريخ مصر فائضا أوليا وهو ما ظهر فى رؤية مصر 2030 التى تم وضعها بشكل تشاركى لجميع فئات المجتمع مع الحرص على المشاركة الشبابية، لتشكيل الإطار العام المنظم لبرامج العمل وخطط التنمية المرحلية خلال السنوات المقبلة على أساس ان أى تهاون فى الاهتمام بالشباب من شأنه إحداث أثر سلبى ليس فقط على تحقيق أهداف رؤية 2030 بل من شأنه التأثير أيضاً على الحالة الاقتصادية والاجتماعية، كما أن الاستثمار فى رأس المال البشرى يعد ركنا أصيلا فى «رؤية مصر 2030» حيث يقع تمكين الشباب فى صدارة أولويات الحكومة، وذلك فى إطار اهتمام القيادة السياسية بالشباب لضمان مشاركتهم فى صنع السياسات منذ وقت مبكر.
كذلك يبرز دور المبادرات الشبابية من خلال المجتمع المدنى والمراكز البحثية فى مجالات التنمية المستدامة واستشراف المستقبل التى تهدف الى ربط الجهود الذاتية بمؤسسات الدولة، والتدريب ونشر الوعى بأهداف التنمية المستدامة، وسرعة الانتشار وتوعية كل الفئات برؤية مصر 2030 من أجل الالتفاف حول هذه الرؤية كهدف قومي، خاصة وأن أحد أهداف الاستراتيجية فتح أبوابها للشباب كبداية حقيقية للمشاركة وتبادل الأفكار من اجل حياة بلا إرهاب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.