شيماء محسب تكتب | هوية أطفالنا إلي إين؟

0 419

إن تعزيز الهوية الوطنية للاطفالنا تعتبر مطلب مهم وأساسي يحقق أمن واستقرار المجتمع والأفراد حيث تمثل هوية الطفل بنية ديناميكية تتغير بسرعة تحت تأثير البيئة والتعليم والأسرة في مرحلة الطفولة، والهوية هي ظاهرة تابعة، وهناك الكثير من العوامل اللاواعية تؤثر على أنماط السلوك، والعلاقات مع الطفل العالم و تشكل هوية الطفل تحت تأثير العوامل والصور النمطية المختلفة.
هوية الطفل بالمعنى العام الوعي الذاتي والوعي الآخر و الهوية هي جزء أساسي من تنمية الطفل مع تطور إحساس الطفل بنفسه، فإن قدرته على النجاح في المدرسة وفي العلاقات الاجتماعية وكما أن احترام الذات هو ما يشعر به عن نفسه، فإن الهوية هي كيف يفكر بنفسه و تلعب العلاقات مع أفراد العائلة، وغيرهم من البالغين والأطفال، والأصدقاء وأعضاء مجتمعه مفتاحًا دور في بناء هوية الطفل. يتضمن هوية الطفل العديد من الأسئلة مثل مشاكل الهوية الجنسية، الهوية الثقافية، الهوية الاجتماعية، الهوية الوطنية وغيرها من أشكال الهويات
والأهم من ذلك،أن القوانين الاجتماعية التي يتعلمها الأطفال لا تقتصر على الدول القومية ومناطق العالم فحسب، بل أيضًا على الفترات التاريخية والمجموعات الاجتماعية داخل المجتمعات الأكبر يُعد السياق الاجتماعي-التاريخي بعدًا حاسمًا في التنشئة الاجتماعية للأطفال ، سواء فيما يتعلق بوضعهم داخل المجتمع ، فضلاً عن أدوارهم الاجتماعية.
اليوم هناك العديد من الإطارات الجديدة التي تساعد في تشكيل هوية الطفل هو الإنترنت الذي يعد جزءًا كبيرًا من حياة الأطفال في الأيام الحالية حيث أصبح ظاهرة من ظواهر ثقافة الطفل في عصرنا الحالي و استخدام الانترنت يعرض الأطفال إلى مواد ومعلومات خيالية وغير واقعية مما يعيق تفكيرهم وتكيفهم وينمي بعض الأفكار غير العقلانية وخصوصا ما يتصل منها بنمط العلاقات الشخصية وأنماط الحياة والعادات والتقاليد السائدة في المجتمعات الاخرى و علما بان هوية الطفل هي بناء أنطولوجي حيث أصبح أطفالنا تعيش في عوالم الافتراضية والمشاركة فيها .
هذه العوالم الأفتراضية التي تتصدر لي أطفالنا التأثيرات السلبية على الهوية وشخصيتنا العربية و عدم الاعتزاز بثقافة وتراث وطننا وعدم التعرف على أهمية الوطن دينيا وتاريخيا وجغرافيا وعدم معرفة دورهم في المحافظة على الوطن وتنميته
لذلك الاهتمام بتشکيل الهوية السليمة في مرحلة نمائية مبکرة ألا وهي مرحلة الطفولة التي تشکل الأساس للمراحل النمائية الأخرى و إن الاهتمام بالمواطنة وتعزيز الهوية الوطنية يجب أن يحوز على اهتمام أکبر من قبل المؤسسات التربوية ويجب أن تعد برامج متخصصة لتنمية الهوية الوطنية وقيم المواطنة لدى أطفالننا بهدف تعزيز الإنتماء للوطن وغرس الولاء ومقومات المواطنة الصالحةو لخلق جيل واعي يدرك أهمية دورهم في تحقيق التقدم والنهضة لبلادهم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.