عبد الغني الحايس يكتب | رمضان كريم

0 156

شهر رمضان هو شهر الخير والبركات. كل عام ومصر والعالم والإنسانية كلها بخير فى شهر الرحمة والبركات والخير. يأتي رمضان بالخير في ظل ظروف اقتصادية صعبة، وغلاء للأسعار، وحرب لا نعرف متى تخمد نيرانها، ولكننا نؤكد أن شهر القرآن كريم بفضل الله وانسانية تدب في قلوب عباده ورحمة يوزعها الله على عبادة بضرورة التكافل والتراحم، ونفوس خالية من الشح والبخل.

كان الرسول صلى الله علية وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حتى لقبة أمين الوحي جبريل علية السلام كان أجود بالخير من الريح المرسلة.
علينا الاقتداء بسيرة سيدنا رسول الله، وأن نسير على خطاه ونتمسك بكتاب الله وسنة حبيبة محمد صلى الله علية وسلم وان نكثر من الصدقات، فهي من جليل ما شرعة الله، وهي من أفضل الأعمال وأحبها الى الله سبحانه وتعالى وهي تدفع البلاء والأمراض وترفع الشدائد وتفك الكروب. وقال سيدنا عمر بن الخطاب: (إن الأعمال تتباهى فتقول الصدقة أنا أفضلكم)، فما نقص مال من صدقة، وقد قال الله في محكم كتابة (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم) فيجب أن نخرج زكاتنا وصدقاتنا وأن نتراحم وأن يعطف الكبير على الصغير والغنى على الفقير فالخير في أمة رسول الله إلى يوم القيامة. وأن نعود إلى الله ففي التراحم مودة.
في شهر رمضان يتسابق الجميع على الخير الغنى والفقير ونرى مشاهد رائعة من مواطنين مسلمين ومسيحين على الطرقات يتسابقون لإفطار صائم على الطريق بتمرات وشربة ماء ومن يقيمون موائد الرحمن، وما فى استطاعتهم الكل سباق إلى الخير يصنعون المعروف بقلب صافي ومحبة خالصة تقربًا إلى الله فقد قال رسول الله: (من أفطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئًا). وقال علية الصلاة والسلام: (اتقوا النار ولو بشق تمرة).
رمضان شهر تضاعف فيه الحسنات وترفع فيه الدرجات ويجب علينا استغلال الشهر الكريم فى تقديم اعمال تقربنا الى الله سبحانه وتعالى والمداومة على الفضل والبذل في الانفاق في سبيل الله، والقران الكريم حثنا على الإنفاق في سبيله. وقال صلى الله علية وسلم (السخي قريب من الله قريبا من الجنة قريب من الناس بعيد عن النار. والبخيل بعيد من الله بعيد من الجنة بعيد من الناس قريب من النار ولجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل).
لا تتجنوا على شهر رمضان، وتدينوا الظروف والأوضاع ونقول إن رمضان جاء في ظل ظروف صعبة على الناس. فتلك خطيئة. علينا أن نعود الله ولو أفردنا في الحكايات والعبرات لملأنا الصحف بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله وعن الصحابة والتابعين إنما علينا أن نعود إلى انسانيتنا وأن نتراحم ونتكافل ونعين بعضنا، فرمضان شهر الله كريم غنى بالخيرات واليمن والبركات وان نستمر في تلك الحالة الروحانية لما بعد رمضان وفى كل وقت. وأن ندعو الله بصلاح قادتنا والعزة والرفعة لبلدنا مصر الحبيبة ورفعه شأنها وأمنها ورقيها. وكل عام وأنتم بخير.

* عبد الغنى الحايس، نائب رئيس حزب العدل للتواصل السياسي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.