ماجد طلعت يكتب | الأموال الساخنة والجنية

0

دعونا نبحث عن اجابة سؤال هل ما حدث من أزمات عالمية والتي احدثت حاله من ارتباك الاسواق أدي الي احداث حاله من عدم الرضي للمواطن.
بالبحث عن تعريف الأموال الساخنة نجد انها هي أستثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية، سواء سندات أو أذون خزانة، أو حتى المضاربات في سوق الأوراق المالية، وعرفت بالساخنة لسهولة دخولها وخروجها في أي توقيتات، وبمعدل مخاطرة أكبر.
اما بالنسبة لهجرة رؤوس الأموال فهي ظاهرة أقتصادية تعني عندما يسحب المستثمرون أموالهم من سوق دولة إلى سوق دولة أخرى بحثا عن بيئة اقتصادية أكثر استقرار , ومن أهم العوامل المسببة في هجرة روؤس الاموال تعويم عملة الدولة و التضخم في اسعار السلع ¸وانخفاض في القوة الشرائية للمستهلكين ، وأيضا ارتفاع قيمة صرف العملات الاجنبية .
تعرضات مصر خلال السنوات الماضة الي العديد من الصدمات بدأت منذ 2011 ونظراً إلى توتر الأحداث السياسية والاقتصادية عقب ثورة 25 ينايروالتي أجبرت الأموال الساخنة على الخروج لمدة خمس سنوات، لتعود من جديد مع بدء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي في 2016 , بدأ مستثمروا الدين الأجانب الدخول إلى السوق المصرية عندما وقعت مصر اتفاقية قرض بقيمة 12 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، لتبلغ الحيازات الأجنبية من أدوات الخزانة المصرية إلى حوالي 20 مليار دولار في ديسمبر 2017، مقارنة بنحو 60 مليون دولار فقط في منتصف 2016 , ويسجل البنك المركزي أعلى مستوى احتياطي أجنبي تاريخيًا عند 42.524 مليار دولار بنهاية فبراير 2018 , لكن أعلى درجات صعود للحيازات الاجنبية حدث في 2021، حين بلغ الاستثمار الأجنبي في الديون المصرية أعلى مستوى له على الإطلاق، ليبلغ حجم الحيازات الخارجية من أذون وسندات الخزانة 28.5 مليار دولار في نهاية فبراير 2021
ولكن توالت الصدمات فنجد ان البنك الفيدرالي الأمريكي يغير من سياسته المالية والنقدية وبعدها اثار جائحة كورونا واخيرا الصراع بين روسيا وأوكرانيا، كل هذه الصدمات أدت إلى زيادة الطلب على الدولار الأمريكي وذلك لسداد التدفقات الخارجة من الأموال الساخنة في مصر مما ادي انخفاض قيمة العملة بهذا الشكل.
وبناء علي تصريح الدكتور محمد معيط، وزير المالية انه على مدار أربع سنوات، غادرت الأموال الساخنة بمقدار 55 مليار دولار بعد خروج 15 مليار دولار أثناء أزمة الأسواق الناشئة في 2018، ثم خروج ما يقرب من 20 مليار دولار بسبب الجائحة العالمية خلال 2020، في حين تسببت الحرب الروسية – الأوكرانية بخروج 20 مليار دولار من البلاد خلال 2022 مما ادي الي استخدام مصر لجزء من احتياطي النقد الأجنبي لتمويل التدفقات الخارجة مما ادي الي أزمة نقص من العملات الأجنبية مقارنة بالاحتياجات، وهو ما أدي الي هذا الهبوط الحاد في قيمة العملة .
وأجمع خبراء الاقتصاد ان اهم علاج لهذة الازمة سيكون من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة مثل إقامة المصانع والشركات وتطوير مستوى الخدمات وايضا الاهتمام بالقطاعات الصناعية والزراعية وهي القطاعات الاقتصادية الحقيقية . فهل سننجح في ذلك ؟
تابعونا في الجزء الثالث من سلسة ” من يتحمل المسئولية ” لنتعرف علي دور منصات الشر في احداق حاله من عدم الرضي.

* ماجد طلعت، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.