محمد شهاب يكتب | الريادة الإعلامية

0

تمر هذة الايام ذكرى السادس من أكتوبر المجيد والانتصارات التى حققها الشعب المصرى العظيم وجيشة على العدو وأستعادة الارض وانبهار العالم اجمع بما حققناه من معجزات اشاد بها العدو قبل الصديق ، والتى كان يطلق عاليها حروب ( الجيل الثالث) وبدء التفكير وأعادة الحسابات من قبل اعداء الوطن ووضع المخططات والاجندات من اجل عدم المواجهة مع الجيش المصرى والتى كانت تعتمد على مبدء هزيمة الفكر اولاً ثم تسقط الدولة من تلقاء نفسها بدون ان يتكبدو خسائر بشرية فجأت حروب (الجيل الرابع والخامس ) تلك الحروب التى تستخدم اسلحة جديدة منها الغزو الفكرى والثقافى وتنتهج سياسة تذويب الهوية والثقافات، وتزييف الوعي والابتعاد عن التقاليد والعادات وحب الوطن والدفاع عنه وضياع الهوية الثقافية العربية واستبدالها بالهوية العالمية والتى تم تصديرها من منطلق (العولمة) وهى اخذ كل جديد من الخارج بغض النظر عن ملائمته مع مجتمعنا ام لا ومن خلال بدء تزييف الوعى وإثارة الشائعات المغرضة، وتهديد الأمن القومي، وتآكل الثقافة والتاريخ ببطء، والابتعاد قدر الامكان عن اللغة العربية وإفساد القيم الاجتماعية وبذلك تنحدر الثقافة العامة وتسقط الهوية الوطنية.

ومن اهم اسلحة هذة الحروب الاعلام واستخدام (القوة الناعمة) ولا يوجد أفضل من ضرب الاجيال الجديدة وهم قوة الدولة المستقبلية من أجل بناء الجمهورية الجديدة والتى نحلم بها جميعاً وهم من سوف يحافظون عاليها وعلى كل الانجازات التى نراها يوم بعد اخر وعلى تاريخنا العريق ، ويتذكر الكثير منا عصر الاخلاق الجميلة والتى كانت تزرع فينا منذ الصغر فمن منا لا يتذكر حواديت (أبلة فاضيلة) والدروس والعبر التى كنا نتعلم منها وغيرها من البرامج التى كانت تربينا على الاخلاق الحميدة والقيم والمبادء غير برامج التليفزيون والذى كانت له الريادة في كل المجالات ورغم انه كان لا يمتلك الا قناتين فقط الا انهما كانو يلمون بجميع البرامج من حيث الثقافة والسياسة والفن والترفية وللأسف مرت سنوات كثيرة أختفت كل هذة البرامج المخصصة لبناء الشخصية المصرية واستطاعت قوة الشر البدء فى الغزو الثقافى ونراه الان فى انحدار مستوى الفنون والثقافة ورسخت فى عقولهم أن الثروة والسلطة لا مصدر لها غير العنف وهذا للاسف ما نراه على شاشات السينما فى بعض الافلام المسفة من ظهور بعض صناع الافلام الذين لا يهمهم غير المكسب المادى بغض النظر عن المحتوى المقدم للجمهور وبعض الممثلين الذين اتيحت لهم الفرصة للمكسب السريع دون ان يراعو احترام انفسهم او احترام الجمهور وتناسو تاريخ السينما المصرية العريق والتى كانت رائدة فى المنطقة العربية ككل بافلامها الراقية وراسئلها البنائة والتى كانت تحترم عقل المشاهد ويستطيع جميع افراد الاسرة مشاهدتها دون خجل من اى مشهد غير لائق ، وتاتى عالينا مواقع التواصل الاجتماعى بجميع اشكالها او اذا صح القول (مواقع التفكك الاسرى) وقد نجحة فى خلق مناخ من ابتعاد الاسرة عن بعضها وخلق ما يسمى بالواقع الافتراضى فاليوم نرى الاطفال يبحسون عن اصدقاء افتراضية يتحدث معه وياخذ منه المعلومة اى كانت واصبح (الموبيل) اقرب الاصدقاء وتم تفكيك الاسرة بسبب سوء استخدام التكنولوجيا الحديثة هذا غير بعد الاجيال الجديدة عن ثقافة وجمال اللغة العربية حتى وصل الامر الى الكتابة بما يسمى (الفرانكو) المشوهة للغة والثقافة وهو ما ينذر بظهور أجيال لاتعرف شيئاً عن حضارتها ولا تعتز بتاريخها .

ولم يكن فى مقدور الدولة ان تتغافل عن هذة الحرب الشرسة والتى تهدم الاجيال القادمة وهم بناة المستقبل فنجد انه بدء بالفعل منذ سنوات استخدام نفس السلاح وهوة (القوة الناعمة) ولكن فى الردع والمحافظه على الهوية الوطنية فبدء انتاج المسلسلات والافلام والتى تروى للاجيال الجديدة كل الاحداث التى مرت ببلادنا وكيف وقف الشعب والجيش والشرطة فى وجه اعداء الوطن ومبادرة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية خلال الفترة القادمة لإطلاق أكبر مشروع محتوى أطفال في الإعلام العربي من خلال خريطة برامجية ودراما وأعمال كارتونية موجهة للأطفال بمختلف مراحلهم العمرية من اجل الحديث بلغاتنا عن تاريخنا وحضارتنا العريقة والتى يريدون محوها من عقول الاجيال القادمة هذا غير توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة الثقافة حول إدارة وتشغيل سينما الشعب، من حيث المحتوى والتي تعرض أفلام في قصور الثقافة بمحافظات مصر المختلفة بمقابل مادي بسيط يبدأ من ٢٠ جنيهًا، وذلك لإتاحة جميع الأفلام بأسعار بسيطة في قصور الثقافة ، بدء اعلامنا اسعادة قوة وريادة فى المنطقة واخذ مكانته التى يستحقها بين الدول والحديث الى الاجيال القادمة بلغتنا العربية وتعريفهم بتاريخنا العريق حق معرفة وهذا بداية الطريق هناك دور هام على البيت والمدرسة والتى يجب عاليها تدريس التاريخ لاولادنا بطرق مختلفة وعمل منهج جديد يبين لهم مزايا وعيوب مواقع التواصل الاجتماعى وعدم الانسياغ وراء الاشعات المغرضة والتى تهدف الى اسقاط مؤساسات الدولة وتنزرع فيهم حب الوطن والانتماء له والتفاخر به وهذا ما يجب ان نكون جميعا ونحن اقدم شعوب العالم فمصر جائت ثما جاء التاريخ .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.