مي كرم جبر تكتب | تفعيل الخطط الاقتصادية المؤجلة

0 371

مر العالم، على مدار التاريخ، بأزمات اقتصادية عديدة، غالبيتها ناتجة عن شكل من أشكال التناحر السياسي بين الدول ذات النفوذ العالمي، والقليل منها كان ناتج عن ظروف اقتصادية بحتة.
ما يعنينا في الأمر هو حجم الضرر الواقع علينا جراء ذلك ، شأننا شأن كل دول العالم خيم علينا شبح التضخم بعد فترات العزلة التي فرضتها الكورونا لكن لم يكن لها نفس التأثير البالغ كما هو شأن دول أخرى ، لأن مصر بادرت بالحفاظ على قوام الحياة المعتاد للأفراد ولم تدخل في حالة تعطل كامل وطويل ، يمكن القول أننا حافظنا على حدود الأمان الاقتصادي ، وبل واستطعنا بمرونة شديدة الاستفادة من الفرص المتاحة مثل التوسع في مجال الصناعات المعملية ومستلزمات الاطقم الطبية وتصنيع الأدوية والأمصال وحققنا الاكتفاء الذاتي وصدرنا بمقابل وبدون للدول التي تعاني من نقص وتوقف انتاج هذه المنتجات .
ثم جاءت هجمة أكثر شراسة تتمثل في الحرب الروسية الأوكرانية والتي يتم خلالها الان استخدام الاقتصاد ككارت چوكر لتحقيق مكاسب سياسية، وبالتالي جاءت هجمات اقتصادية متتالية وجدت في التضخم الناتج عما بعد الكورونا أرض خصبة، فزاد التضخم وتوحشت الأسعار وقل المطروح في سلعة الغذاء على مستوى العالم، وبعض الدول أصبحت أقرب للإفلاس.
ولأن الأزمة أساسها سياسي فلا يمكن توقع حدودها.
ما نملكه الآن هو تفعيل الخطط الاقتصادية المؤجلة، والاهتمام أولًا بالاكتفاء الذاتي من الغذاء قدر الامكان من خلال التوسع في انتاج المحاصيل.
الأمر الاخر هو الاهتمام بالصناعات المطلوبة عالميًا حتى لو مرحلة واحدة منها، المهم أن تخلق لنا موطئ قدم في السوق العالمي.
ثالثًا تعزيز ثقافة الادخار وترشيد الاستهلاك، النزول بمستويات الانفاق بمعنى البحث عن البديل الارخص للسلع وهي ثقافة تلقى قبل المجتمع.

* مي كرم جبر، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.