الإبراهيمي عثمان سالم يكتب | المعلومات كنز التطور

0

تعد المعلومات كنز ثمين تتغذي عليه التقنيات الحديثة مثلما القراءة غذاء الروح فالمعلومات غذاء التكنولوجيا فالإنسان يطهو المعلومات لتقديمها إلى الزبائن مقابل ذلك يحصل الإنسان على الأرباح والمكاسب التي تساعده على التوسع وتقديم الطعام بشكل أفضل فالزبائن تبحث عن المذاق الصحي المرموق أيضا التكنولوجيا تبحث عن المعلومات النادرة والأفكار الجديدة التي تشبع شبكة المعلومات
بين ملايين البشر إلا ان تلك المعلومات لا يمكن إيجادها إطلاقا او فئة نطاق ضئيل جدا من البشر التي تمتلك تلك المعلومات فشبكة نقل البيانات تحوي العديد من المعلومات الوهمية التي يبحث عنها البشر في خداع بعضهم البعض بطريقة او باخري فان التكنولوجيا تحصل على غذائها دون تقديم مقابل للبشرية
لذلك يأتي دور الرقابة الأمنية للحفاظ على حقوق المستخدمين وصناع القرارات الخاصة بالتكنولوجيا

مستويات تدريجية للمعلومات
تتدرج مستويات البيانات بين:
● المستوي البدائـــــي يتعامل مع حروف اللغات والقواعد النحوية والنصية
● المستوي المتقـــدم يتعامل مع الأرقام الحسابية والقيم النسبية والرياضية لها
● المستوي الفائـــــــــق يتعامل مع الرموز والاختصارات التوضيحية المتداولة
● المستوي المتطـــور يتعامل مع أبعاد المجسمات الحقيقية والرسومات الفنية
● المستوي العــــــادي يتعامل مع الفوتونات الضوئية للتصوير الفوتوغرافي المحدود
● المستوي الغنــــــــي يتعامل مع النسبية الديناميكية لاتجاهات الثوابت اللحظية
● المستوي الإعلامي يتعامل مع الرصد التسجيلي للمشاهد والأحداث الحقيقية
● المستوي المدمــــج يتعامل مع سلوكيات التفكير العقلي في مواجهة المشكلات
● المستوي الذكـــــــي بتعامل مع التنبؤات الموجهة ومعالجة الأخطاء المؤقتة
● المستوي الأعلــــــى يتعامل مع قدرات التحكم الزمني في نهاية الوقائع الفعلية
فنجد ان المستوي المتقدم يحتل مركزية الاهتمام بين جميع المستويات بينما يسعي الجميع الى تسيير الأدوات التكنولوجية للوصول الى المستوي الأعلى ذات التعقيدات والمستحيلات التي يصعب على الإنسان تحقيقها بقدراته الطبيعية
كما تتدرج المستويات في أدائها التنفيذي لمتطلبات ورغبات البشر فالمستوي المتطور الذي يهتم بالرسوميات الفنية مما أتاح للإنسان اختراع العدسات التقريبية للتصوير الفوتوغرافي للمجسمات الثابتة من خلال لويس داجير ونيسيفور نيبس كتطوير لنظريات الغرف المظلمة التي وصفها أرسطو في القرن الحادي عشر وقام بشرحها وتفسيرها ابن الهيثم حتي نجح نيسيفور في التقاط أول صورة دائمة باستخدام الكاميرا الخشبية في عام 1825ميلادية والتي تطورت فيما بعد الى الألواح النحاسية وطلاء الفضة عام 1839ميلادية ثم تطورت الى الشريط المرن عام 1888ميلادية بداية تأسيس شركة كوداك ثم تطورت الى استبدالها بحساسات الكترونية عام 1975ميلادية وبداية عصر التصوير الرقمي
تلك الرحلة من العدسات الزجاجية في الغرف المظلمة في القرن الحادي عشر الميلادي الى استخدام الحساسات الإليكترونية في القرن التاسع عشر الميلادي ومنذ ذلك الحين الى يومنا هذا تتطور العدسات الزجاجية والعدسات العاكسة للوصول الى أقصى درجة من الدقة في مراكز النطاق المرئي او فيما يعرف بتقنيات SLR
بينما يمثل فيلم فانتا سماغوري او الأوهام الذي أنتجه الفرنسي أميل كول عام 1908ميلادية حيث استغرق عرضه الى دقيقتين فقط باستخدام أدوات النيجاتيف
في حين قام أميل رينو عام 1892ميلادية باستخدام البراك سينو سكوب في انتاج أول عرض للرسوم المتحركة وعلى الجانب الأخر أنتج فيلم مشمش أفندي كأول فيلم كارتون عربي بواسطة عائلة فرنكل عام 1936ميلادية بينما انتجت والت ديزني أول فيلم كارتون مطول سنو وايت والأقزام السبعة عام 1937ميلادية
وتتدرج فن التصوير إلى يومنا هذا حتى بدأت أدوات التصوير اللحظية او الرصد المباشر للمجسمات الثابتة والحيوية او فيما يعرف بتسجيلات الفيديو المباشر والتي يستخدمها المراسلين الإعلاميين في تغطياتهم للأخبار والأحداث العالمية
الأمر الذي يؤدي في النهاية الى تعدد وتنوع استخدام الشئ دون تطوره فنقل الكاميرات من الغرف المظلمة الى أضواء الطبيعة المفرغة حتي استخدام أنواع معينة من الإشعاعات حتي يمكن إجراء تصوير دقيق للاماكن المعقدة او غير المرئية داخل جسم الإنسان الأمر الذي يعالج الكثير من الأمراض خاصة في التشخيص الدقيق لحالة الإنسان والتشريح الجسماني له حتى تطورت الى إجراء الجراحات دون استخدام الأدوات التقليدية لإزالة الضرر او استئصال وزراعة الأعضاء الأمر الذي أدي الى إنقاذ العديد من الحالات المستعصية سواء المصابين في حوادث طبيعية او كوارث بيئية او حروب عسكرية
بالإضافة الى انتقال فنون التصوير الى تحديد الأبعاد والمقاييس الهندسية المستخدمة في المسح الجيولوجي لتضاريس البيئة والكشف عن المواد والمعادن النادرة وامتد ذلك الى التتبع في رصد حركة الكواكب والأقمار عن طريق استخدام أساليب التصوير المستمر في رصد الظواهر الكونية والبيئية عبر الأقمار الصناعية
فحجم البيانات والمتطلبات الفنية والهندسية لمثل تلك المستويات المتنقلة تحتاج الى مناخ مناسب وقدرات مساعدة من عناصر البيئة المحيطة بالإضافة الى توافر مواد وعناصر الطبيعة النادرة الى جانب كميات الطاقة التشغيلية للأجهزة الإليكترونية الأمر الذي يصعب تخزين وحفظ تلك المعلومات التلقائية بصورة تقليدية
فالانتقال الى المستوي المدمج او المستوي الذكي في الوقت الحالي من اجل الحفاظ على كنز المعلومات التاريخية التي تم توثيقها كمعلومات أصلية ومراحل التسلسل التاريخي لتحديثاتها الأمر الذي يفقد الكثير من النقاط التسلسلية للمعلومات في ظل استخدام الأساليب التكنولوجية من خلال الأجهزة الإليكترونية البسيطة
الأمر الذي يشبه تعبئة المياه في دلو مثقوب فالوعاء مقيد بالحجم بينما تدفق تحديث المعلومات لا يتوقف الأمر الذي يؤدي الى فقدان الكثير من المعلومات ذات القيمة لبعض الأنشطة والمجالات والتي لا وجود لأدلة مثبتة على حفظها داخل الوعاء الإليكتروني للمعلومات الأمر الذي يؤدي في معظم الأحيان الى اتخاذ قرارات تعسفية خاطئة والتي تمثل تهديدا مباشرا للحكومات والشعوب وحياة البشر
لذلك يتمني الجميع إعادة تنظيم البيئة التكنولوجية للحياة الواقعية للبشر بشكل يحافظ على استقرار الأوضاع الأمنة فالمستوي الأعلى يعد من أفضل ما قدمته التكنولوجيا للبشرية حيث تجمعت جميع أنواع البيانات والمعلومات التي يحتاجها الإنسان في التنبؤ وتحليل الأحداث الواقعية وحل المشكلات وتقليل المخاطر مما ساعد الإنسان على اكتشاف المزيد من أسرار الكون الغامض
لذلك فان جميع مستويات البيانات يمكن التنقل بينها بكل سهولة عن طريق خوارزميات تشفير البيانات فجميع المستويات يمكن تحويلها إلى المستوي الثاني والذي يعتمد على التشفير الرقمي البسيط الذي يمكن التحكم به بطريقة ديناميكية بسيطة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.