نورا حسن تكتب | الشباب شركاء التنمية

0

‌يمثل الشباب ركيزة أساسية في مسيرة التنمية، فهم طاقة الوطن المتجددة ومحرك التغيير ‌
‌الإيجابي. وإذا كانت الدول تنهض بسواعد أبنائها، فإن الشباب هم السواعد الأقوى والأكثر قدرة ‌
‌على الإبداع والتجديد.‌

‌دور الشباب في التخطيط وصناعة القرار‌
‌لا يقتصر دور الشباب على كونهم مستقبل الأمة فحسب، بل هم حاضرها الفاعل. فمشاركتهم في ‌
‌التخطيط واتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبلهم ليست رفاهية، بل ضرورة حتمية. عندما يُشرك ‌
‌الشباب في وضع السياسات، تخرج الحلول أكثر واقعية وقرباً من احتياجاتهم وتطلعاتهم، لأنهم ‌
‌الأقدر على فهم مشكلات جيلهم وتقديم رؤى مبتكرة لحلها.‌

‌المشاركة تعز الانتماء‌
‌إن إشراك الشباب في اتخاذ القرارات يمنحهم شعوراً قوياً بالمسؤولية والانتماء للوطن. فالشاب ‌
‌الذي يجد صوته مسموعاً ورأيه مؤثراً يتحول من متلقٍ سلبي إلى شريك فاعل. هذه المشاركة ‌
‌تخلق لغة حوار واعية بين الدولة والشباب، وتجعل البرامج والمشروعات أكثر قدرة على تحقيق ‌
‌أهدافها لأنها نابعة من الواقع وملامسة لهموم الشباب أنفسهم.‌

‌رؤية من أرض الواقع كطالبة خدمة اجتماعية‌
‌ومن خلال دراستي بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية، أدركت أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن ‌
‌تتحقق دون مشاركة مجتمعية فاعلة. فالشباب بكونهم أقرب الناس لهموم المجتمع، هم الأقدر ‌
‌على رصد المشكلات واقتراح الحلول المناسبة لها. لذلك فإن إشراكهم في التخطيط واتخاذ القرار ‌
‌ليس رفاهية، بل خطوة أساسية نحو بناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على مواجهة التحديات.‌

‌نموذج من الواقع‌
‌خير مثال على ذلك مبادرة “شباب يدير شباب‌ YLY” ‌‌التي أطلقتها وزارة الشباب والرياضة.‌ ‌
‌المبادرة منحت آلاف الشباب فرصة حقيقية ليكونوا هم القادة والمخططين والمنفذين للأنشطة ‌
‌والتدريبات، لا مجرد متلقين. فكانت النتيجة جيلاً من الشباب يعي معنى المسؤولية، ويتقن إدارة ‌
‌الفرق، ويقدم حلولاً مبتكرة لمشكلات مجتمعه، مما يؤكد أن تمكين الشباب من صناعة القرار يصنع ‌
‌فرقاً ملموساً على أرض الواقع.‌

‌، إن الاستثمار في الشباب وتمكينهم من المشاركة الفعالة في صنع القرار هو استثمار‍‍وفي الختام ‌
‌في مستقبل الوطن وأمنه واستقراره. فالشباب الواعي المشارك هو الضمانة الحقيقية لتنمية ‌
مستدامة وغدٍ أفضل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.