باهي عمران يكتب | إعلام المحليات والتنمية المحلية

1

يُعد “الإعلام المحلي” أحد المقومات المهمة لقضية التنمية، فيُعتبر إعلام هادف وشامل، والذي يهدُف إلى تحقيق غايات اجتماعية وتنموية، فقد زاد الاهتمام والتفاعُل بوسائل الإعلام الحديثة و”المنابر الإعلامية” بكافة جوانبها، وذلك نظراً لأهميته ودوره التنموي في جميع المجالات، إذ أصبحت هذه الأدوات تلعب دوراً بارزاً، بل وأصبحت شريكا في تنمية المجتمعات، وأصبحت الداعِم للتنمية المحلية بكافة أبعادها ومجالاتها بالدولة.

أصبح “الإعلام المحلي” عاملًا مهما في التوعية المتكاملة لأفراد المجتمع، وتكوين الصورة السياسية للمواطن وتصوّرات حول جميع الأحداث السياسية المحلية، وتفسير المُصطلحات الاقتصادية المُعقدة، ونشر المعلومات التي تشتمل علي الحقائق والأرقام والإحصائيات والدراسات بشكل دقيق وواضح، والتأكيد علي التنمية الاجتماعية من خلال وسائل الإعلام الحديث التي تُعد الأساس في إنماء الوعي الاجتماعي والإرشاد التوعوي، وخلق الثقافة والعمل علي تنمية الوعي الثقافي لدي أفراد المجتمع، وتعميق القيم التي تتضمن الوعي الثقافي، والسياسي، والاقتصادي، والاجتماعي.

“الإعلام المحلي” ووسائل الإعلام الحديثة، لابد وأن يكون لها دورا إعلاميا في توعية المواطنين ومُراقبة ورصد أي قصور أو أي تجاوزات، ويُعتبر الدور الرئيسي في ضوء هذه الصلاحيات الموسعة التي منحها الدستور وقانون الإدارة المحلية الجديد، لهذه المجالس فيما يتعلق بمشاركتها في إقرار السياسات العامة وموازنات المحليات بالإضافة إلي الدور الرقابي للمجالس الشعبية المحلية، علي الأجهزة التنفيذية بالمحليات بمختلف مستوياتها وإلي أي مدي من الممكن أن تشهد المحليات تغييرا علي المستوي الخدمي في الأحياء والقُري.

من خلال هذه الأدوات والمُعطيات لابد وأن يكون لدينا عدة نقاط هامة والنظر إليها، وتكمُن في “وضع استراتيجية إعلامية محلية متكاملة للإعلام المحلي، مع تطوير آليات فعالة للتنسيق بين مؤسستها”، “وتعزيز دور الإعلام المحلي في مخاطبة أفراد المجتمع، وتوصيل هذه الأصوات على أوسع نطاق ممكن”، “وتنويع محتوي الصحف والمواقع المحلية”، “وتشجيع المؤسسات الحكومية علي التعاون بقدر أكبر مع الإعلام المحلي”.

دعونا نتحدث بكل وضوح وشفافية وبصراحة مُطلقة، أنه على وسائل الإعلام الحديثة، دور كبير في تسليط الضوء ونشر ثقافة الديمقراطية، من خلال وسائل الإعلام المختلفة بكل أبعادها ومجالاتها، ومن جانب آخر لابد من تعزيز دور الشباب في تلك الإصلاحات الهامة، وذلك لاستكمال خطة الدولة في تفعيل دور الشباب وتمكين القادر منهم علي تحمل المسئولية في كافة المؤسسات بكل أنحاء الجمهورية، وتفعيل دور الأحزاب والكيانات لمساندتهم في تعظيم دور الشباب وتمكين القيادات والكوادر.

* باهي عمران، عضو أمانة الإعلام المركزية بحزب الجيل الديمقراطي

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.