د. محمد صبيح عبدالله يكتب | جيل الذكاء الاصطناعي
أخطر ما في الذكاء الاصطناعي ليس أنه أصبح أكثر ذكاءً، بل أن بعض أبنائنا بدأوا يتنازلون له عن أهم ما يملكون: حقهم في التفكير.
نحن أمام جيل لم يعد ينتظر كتابًا ليبحث، ولا معلمًا ليشرح، ولا وقتًا طويلًا ليكتب؛ بضغطة واحدة يستطيع أن يحصل على إجابة، أو يصنع صورة، أو يكتب بحثًا. لكن خلف هذه السرعة سؤال يستحق أن يقلقنا: هل يتطور عقل الإنسان بالقدر نفسه الذي تتطور به الآلة؟
الحماية لا تعني أن نغلق الأبواب أمام التكنولوجيا، فهذا مستحيل، وإنما أن نفتح أبوابًا أوسع للوعي. يجب أن نعلم أبناءنا أن الذكاء الاصطناعي مساعد للعقل وليس بديلًا عنه، وأن المعلومة ليست معرفة، والإجابة الجاهزة ليست تفكيرًا، والقدرة على استخدام الأداة لا تعني امتلاك الحكمة.
وفي المقابل، علينا أن نستثمر هذا الجيل؛ فالشاب الذي يجمع بين الإبداع البشري والذكاء الاصطناعي يمكن أن يصبح مبتكرًا، ورائد أعمال، وصانع حلول لا مجرد مستهلك للتكنولوجيا. المستقبل لن يكون لمن يملك أقوى آلة، بل لمن يملك أقوى عقل يعرف متى يستخدمها… ومتى يفكر بعيدًا عنها.