شادي الشاذلي يكتب | في يومهم.. الشباب يكتبون القانون
في “اليوم العالمي للشباب”، لم نعد نقف في صفوف الانتظار لنطالب بالتمكين، بل أصبحنا نحتفل بكوننا شركاء حقيقيين وفاعلين في صناعة القرار. هذا اليوم هو تتويج لجهود جيل كامل قرر أن يغادر مقاعد المتفرجين وينزل إلى الميدان، ليحول طاقته إلى مبادرات ملموسة، وأفكاره إلى مشاريع تنبض بالحياة.من منظور قانوني وتشريعي، لم يعد الشاب مجرد متلقٍ للنص القانوني، بل أصبح شريكاً في صياغة “روح القانون”. من خلال برلمانات الشباب ونماذج المحاكاة والكيانات السياسية الفاعلة، نجحنا في خلق منصات تشريعية تضخ دماءً جديدة في شرايين العمل العام. القانون ليس مجرد نصوص جامدة، بل هو أداة هندسة مجتمعية، وعندما تشارك العقول الشابة في صياغته، فإننا نضمن تشريعات مرنة، عادلة، وقادرة على استيعاب سرعة العصر وتحديات المستقبل.هذا الوعي القانوني لا يظل حبيساً داخل القاعات النيابية، بل يمتد ليصبح واقعاً ينبض في الشارع. حينما يقود الشباب مبادرة تنموية أو قافلة عمل أهلي، فهم في الحقيقة يمارسون أرقى درجات “التطبيق الدستوري” لمفاهيم التكافل والمشاركة المجتمعية. نحن نترجم المواد القانونية الجافة إلى أفعال على الأرض، ونبني جسوراً من الثقة بين طموحات الشارع ورؤية الدولة ومؤسساتها.رسالتنا اليوم مليئة بالفخر والأمل: نحن لسنا فقط “جيل المستقبل”، بل نحن “شركاء الحاضر”. الساحة مفتوحة، والأدوات التشريعية تتطور بوعينا، وكل خطوة يخطوها شاب اليوم في العمل العام هي حجر أساس في بناء دولة قوية، تعتمد على وعي أبنائها بقوة القانون، وإيمانهم بقدرتهم على إحداث تغيير إيجابي ومستدام.