طارق عادل يكتب | مصر في قلب العاصفة
تشهد الساحة الدولية والإقليمية تحركات متسارعة وحالات تأهب قصوى تُنذر بساعات حاسمة، وسط مؤشرات تتزايد على اندلاع صراع عالمي شرس. حروبٌ قذرة تُدار بلغة المصالح الضيقة والتحالفات الخفية، وعلى حساب دماء الشعوب واستقرار الأوطان. وفي وسط هذا الشرق الأوسط المشتعل بحدوده الملتهبة ومخططاته المعقدة، تتجه الأنظار مجدداً نحو مصر. إن المتابع للمشهد يُدرك تماماً أن هناك محاولات مستميتة ومستمرة لجرّ الدولة المصرية، بأي شكل من الأشكال، إلى ساحة هذه الصراعات المُهلكة. محاولات تُستغل فيها كافة الضغوط لاستدراج هذا الوطن إلى آتون حرب لم يتردد أصحابها في التضحية بالأخضر واليابس من أجل أطماعهم. ولكن، تناسى هؤلاء حقيقتين تاريخيتين لا يقبلان التغيير: أُولاهما: الحفظ الإلهي والوعي القيادي ستظل مصر، كما كانت عبر التاريخ، كنانة الله في أرضه، آمنة ومحفوظة بقوة من الله جلت قدرته. تدار سياساتها بوعي ورشادة، وتستند إلى رؤية ثاقبة تدرك موازين القوى وتعرف كيف تحمي أمنها القومي دون الانزلاق إلى فخاخ التوريط. وثانيهما: الاصطفاف الوطني الشامل إن المرحلة الراهنة