يوسف سلامة يكتب | مصر والاتزان الاستراتيجي

0

روسيا والصين دولتان تستحقان الاحترام والتقدير في ظل التصعيد المباشر، ومحاولات الحيلولة دون اتخاذ إجراءات تساعد على مشروع وقف الحرب ضد فلسطين من جانب الولايات المتحدة الأمريكية، التي تستخدم حق “الفيتو” لتمكين الاحتلال من مواصلة العدوان الغاشم ضد شعب غزة وسوريا ولبنان. وها هي الأيام تدور لتقف روسيا والصين عائقاً أمام المشروع البحريني الأمريكي بشأن مضيق هرمز.من الواضح أننا على أعتاب قوى عالمية جديدة وتشكيل جديد لخريطة العالم السياسية، وأتنبأ بأن مصرنا الحبيبة سيكون لها دور فعال في ظل هذه الأحداث، من خلال سياسة الاتزان الاستراتيجي التي تعمل بها وزارة الخارجية ممثلةً عن الدولة المصرية.لقد أيدت مصر القرار من خلال عدة محاور أساسية، وهي:• الدعم الرسمي المعلن.• المصلحة المباشرة (قناة السويس).وعلى الرغم من ذلك، تلعب مصر دور الوسيط العاقل لجذب جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات دون التدخلات العسكرية، كما سعت إلى الحفاظ على المشاورات مع المعسكر الشرقي (روسيا – الصين)؛ وهنا يكمن الاتزان الاستراتيجي وعدم الاستقطاب، مع مراعاة مصالح الدولة المصرية.وترى موسكو وبكين أن هذا المشروع لا يعالج الأسباب الجذرية للصراع (العدوان على غزة ولبنان وسوريا)، بل يهدف لتشريع وجود عسكري غربي مكثف في منطقة استراتيجية وخنق النفوذ الإيراني وحلفائه. كما وصف مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، “أمير سعيد إيرواني”، مشروع القرار بأنه أحادي الجانب، ومتحيز، ولا يمكن الدفاع عنه، وقال:”إن مشروع القرار يصور التدابير القانونية التي اتخذتها إيران في مضيق هرمز —ممارسةً لحقها الأصيل في الدفاع عن النفس— على أنها تهديدات للسلم والأمن الدوليين”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.