أحمد حسن عمر يكتب |الإدارة المرنة والقدرة التنافسية

0

في بيئة الأعمال التي تتسم بالتنافسية المتزايدة والتغير المستمر، تتبنى الشركات للتميز والمنافسة، طرق ووسائل وأساليب فعالة للحفاظ على قدرتها التنافسية، ومنهم من تبنى نظام كايزن اليابانى، والذى يعتبر مكون من مكونات الإدارة المرنة، فهى تمثل عقلية وفلسفة إدارية مرنة تشبه إدارة الجودة الشاملة وتمثل أداة مهمة للمشروعات الساعية للنجاح.
وكايزن تعني “التغيير نحو الأفضل حيث ان “كاي” تعنى “التغيير” و”زن” تعنى “الأفضل”) كما “عملية التحسين المستمر” ، وتهدف هذه الفلسفة إلى تحسين العمليات أو المنتجات أو الخدمات بشكل مستمر وتدريجي. وقد تم تطويرها في اليابان على مصنع (تويوتا) للسيارات، وانتشرت بعد ذلك في مختلف الصناعات والمنظمات حول العالم. والابتكار يمثل جزء أساسي من كايزن، حيث يعمل على البحث المستمر والتحسين وابتكار أساليب يتعلق بالمنتجات أو العمليات أو الخدمات,
كما يتضمن تعريف كايزن فكرة أن التغييرات والتعديلات الصغيرة والتدريجية في أساليب العمل أو العمليات تؤدي إلى زيادة الكفاءة وتحسين الجودة وتقليل الهدر. ومن ثم تتم مشاركة جميع العاملين في الشركة أو المؤسسة فى الأنشطة، حيث يعتمد هذا المفهوم على دورة PDCA والتي تتضمن التخطيط والتنفيذ والمراجعة والتعديل المستمر كالآتى.
1. التخطيط: تحديد الهدف وعملية التحسين.
2. التنفيذ: وضع الخطة موضع التنفيذ.
3. التحقق: تقييم النتائج واكتساب الخبرات
4. التصرف: تنفيذ التغييرات اللازمة بناءً على الدروس المستفادة
وتقوم فلسفة كايزن على الآتى:
 الخطوات الصغيرة: التركيز على التحسينات التدريجية الصغيرة بدلاً من التغييرات الجذرية الكبيرة
 التحسين المستمر: اهمية مواظبة المنظمات والأفراد على الاستمراريه لتحسين طريقة عملها.
 مشاركة جميع العاملين: تحفيز جميع العاملين على المشاركة في عمليات التحسين..
 التوجه نحو العمليات: العمل عل التحسين المستمر للسلع والخدمات والعمليات وإجراءات التشغيل
 التوجه نحو العملاء: تلبية احتياجات العملاء وتوقعاتهم مع التحسين المستمر لجودة وقيمة المنتجات أو الخدمات من أجل ضمان ولاء العملاء.
 قابلية النتائج للقياس: ضرورة قابلية التحسينات للتتبع والقياس لإمكانية تقييم تأثيرها على الأداء والجودة.
الإدارة الرشيقة (المرنه)
الإدارة المرنة هي فلسفة عمل ونهج إداري يهدف إلى تقليل الهدر وتحسين العمليات وتعزيز التحسين المستمر في جميع مجالات الشركة. وهي تقوم على مبدأ أن كل عامل قادر على تحديد المشاكل واقتراح التحسينات. وتعزز الإدارة المرنه ثقافة الالتزام والعمل الجماعي والتعلم المستمرالشامله
وتشمل خصائص الإنتاج المرن فى ما يلي:
1. الإنتاج في الوقت المناسب: يعتمد الإنتاج على الطلب الفعلي للعملاء لتجنب المبالغه في الإنتاج والمخزون.
2. زمن الدورة: تتم مواءمة الإنتاج مع إيقاع ثابت لضمان التدفق السلس للعمل.
3. أحجام الدفعات الصغيرة: يزيد تقليل أحجام الدفعات من المرونة ويقلل من وقت التسليم.
4. الرؤيه الشامله والتوحيد القياسي: يتم تصور عمليات العمل وتوحيدها لتمكين الشفافية والكفاءة وتجنب الأخطاء.
وتشمل المبادئ الأساسية للإدارة المرنه ما يلي:
1. التركيز على العميل: التركيز على فهم احتياجات العميل وتقديم المنتجات أو الخدمات التي تقدم أعلى قيمة للعميل.
2. التوجه نحو العمليات: يتم تحليل العمليات وتحسينها باستمرار لزيادة الكفاءة والجودة.
3. مشاركة جميع العاملين: يتم تشجيع جميع العاملين على تقديم اقتراحات للتحسين وتحمل المسؤولية عن اعمالهم.
4. التحسين المستمر: يتم إرساء ثقافة التحسين المستمر من خلال استخدام أساليب مثل كايزن.
ومن ثم فان مفهوم الإدارة الرشيقه يهدف إلى تقليل الهدر إلى أدنى حد ممكن مع تعظيم القيمة المضافه للعميل، حيث يتمحور مفهوم الإدارة الرشيقه في مضمونه حول تصميم جميع أنشطة الشركة وعملياتها ومواردها للتركيز على خلق قيمة مضافه للعميل. وينطوي ذلك على التخلص من الهدر في شكل تكاليف غير ضرورية أو وقت ضائع أو مبالغه في الإنتاج أو أخطاء، من خلال تطبيق المرونه، حيث يمكن للشركات تحقيق العديد من الفوائد، بما في ذلك زيادة الكفاءة، وخفض التكاليف، وتحسين جودة المنتج، وزيادة رضا العملاء، والميزة التنافسية.
وتتمثل الجوانب المحورية في نهج المرونه فى تحديد وإزالة أنواع من الهدر على النحو التالى:
1. الإنتاج الزائد: تصنيع أكثر مما يطلب العميل الفعلي.
2. أوقات الانتظار: ضياع الوقت بسبب الموارد غير المستخدمة أو المهل لفترات طويلة.
3. النقل: الحركة غير الضرورية للمواد أو المنتجات.
4. الإفراط في المعالجة: العمل الإضافي أو العمليات المعقدة غير الضرورية.
5. المخزونات: المخزون الزائد من المواد الخام أو المواد الوسيطة أو المنتجات النهائية.
6. الحركة: الحركة غير الضرورية للعاملين أو الآلات.
7. العيوب: المرتجعات أو الرفض بسبب مشاكل الجودة.
8. الاستخدام غير الأمثل للعاملين: الاستخدام الناقص أو الإمكانات غير المستخدمة للعاملين
ومن فان تطبيق النظام المرن، يساعد للشركات على زيادة الإنتاجية وتحسين جودة منتجاتها وخدماتها وتقليل التكاليف وتقليل أوقات التسليم وتحقيق أعلى مستويات رضا العملاء. بالإضافة كما تعزز المرونه لين ثقافة مشاركة العاملين، مما يؤدي إلى بيئة عمل إيجابية .تساهم فى تحقيق النجاج و التميزورفع القدرة التنافسية للشركات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.