أسماء الهرش تكتب | ليست عانس بل تبحث عن رجل حقيقي
نجد أن تفكير الفتيات اختلف عن تفكير أمهاتنا والأجيال القديمة فالزواج بالنسبة للفتيات الآن ليس هدفا في حد ذاته ولكن اختيار شريك حياة مناسب أصبح هو الهدف الحقيقي للفتاة حيث أصبحت الفتاة لا تهتم بنظرة المجتمع بأنها تخطت الثلاثين من عمرها ولم تتزوج بعد وكأنها أخذت من أمها عبرة فكثير من أمهاتنا عانوا من العنف من أزواجهن ومن حياة صعبة تحت مسمى (ضل راجل ولا ضل حيطة) ولكن أصبح تفكير الفتيات حاليا ليس الزواج مباشرة بعد إتمام مرحلة تعليمها الجامعية ولكن أصبح طموحها هو استكمال تعليمها بحصولها على درجتي الماجستير والدكتوراه وعملها براتب يحقق لها استقلالا ماديا ثم اختيارها لزوج مناسب يصلح لأن يكون السند ونحن نؤيد ذلك في ظل انتشار ظاهرة الطلاق بشكل كبير فلابد أن يكون الزوج متوافق مع الزوجة فكريا وعلميا وماديا وأخلاقيا ولابد من إعمال العقل بجانب القلب ولابد أن تشعر أنه يمثل لها السند والأمان الحقيقي وإن لن يحدث ذلك فلا يجب أن تفكر الفتاة في الزواج فهي ليست عانس ولكنها تبحث عن رجل حقيقي بمعنى الكلمة يحقق لها السند والأمان في ظل انتشار ظاهرة أشباه الرجال ففقدت الفتاة ثقتها في الرجال وأصبح اتخاذ قرار الزواج يحتاج للتفكير مرارا وتكرارا لذلك نرجو من وزارة الأوقاف والأزهر الشريف والكنيسة أن يقدموا ندوات ومحاضرات وورش للشباب من الجنسين ويقدموا لهم نصائح حقيقية بأساليب تتناسب مع التكنولوجيا الحالية يوضحوا من خلالها كيفية اختيار شريك حياة مناسب وكيفية تربية الأبناء بشكل سوي حتى نستطيع مساعدة الشباب على حسن الاختيار ووضع معيار الأخلاق أولا في ظل انتشار وسائل كثيرة ساعدت على انهيار منظومة الأخلاق كما نأمل أن يتم تطوير برنامج مودة المقدم من قبل الدولة وأن يهتم بالطلاب والطالبات من التعليم الفني الذين يأخذون خطوة الزواج بعد إتمام مرحلة التعليم الفني مباشرة وأحيانا قبلها وكثير منهم ينتمون لأسر بسيطة ليس لديهم أي نوع من أنواع التثقيف فنحن لسنا مع خطوة الزواج في حد ذاتها ولكننا مع بناء أسرة مستقرة تخرج أبناء أسوياء.