د. بسمة سعيد دسوقى تكتب | رؤية تشريعية لحماية الطفل
بطاقة الهوية للطفل خطوة نحو حماية الحقوق وبناء المستقبل
في إطار سعي الدولة المصرية نحو تحديث المنظومة التشريعية المتعلقة بحقوق الطفل، واتساقًا مع الدستور المصري والاتفاقيات الدولية ، وافق مجلس النواب خلال عام 2024 على تعديلات قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996، وكان من أبرز مستحدثاتها إصدار “بطاقة الرقم القومي للطفل”
حيث أقر مجلس النواب المصري بتعديل قانون الطفل، وأهم بنوده عمل “بطاقة الرقم القومي للطفل”
أي أن الطفل يمتلك بطاقة خاصة بيه و رقم قومي و ذلك منذ الولادة .
فهناك أسس قانونيه استند عليها المُشرّع في استحداث البطاقة إلى عده اعتبارات جوهرية:
منها تعزيز الحماية الجنائية للطفل حيث تُعد بطاقة الرقم القومي وثيقة إثبات هوية رسمية تُسهم وتحد من جرائم اختطاف الأطفال، والاتجار بهم ، والاستغلال الاقتصادي، وذلك من خلال توفير وسيلة تحقق فورية من هوية الطفل. بالإضافة الى تيسير الطفل الحصول على الخدمات من خلال توحيد المستند الثبوتي للطفل أمام كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية، بما يشمل جميع المؤسسات التعليمية والصحية والأندية الرياضية والاحوال المدنية ، بدلاً من الاعتماد على شهادة الميلاد الورقية.
بالإضافة الى بناء قاعدة بيانات قومية كاملة تُسهم في استكمال قواعد البيانات القومية، مما يدعم التخطيط السليم لجميع المؤسسات بالتعليم، والصحة، والحماية الاجتماعية.
إلى أن تأتى الملامح التنفيذية لبطاقة هوية الطفل
وكانت الفئة المستهدفة فى القانون الأطفال منذ تاريخ الميلاد وحتى إتمام سن 15 عامًا، على أن يتم استخراج بطاقة الرقم القومي العادية عند بلوغ سن 16 عامًا وفقًا للقانون الحالي .
حيث تشمل البطاقة البيانات الاساسي التى تتضمن الرقم القومي، واسم الطفل رباعيًا، وتاريخ الميلاد، ومحل الإقامة، واسمي الوالدين، بالإضافة إلى صورة شخصية حديثة للطفل
وتكون جهة الإصدار الهاتف الرسمية المسؤلة عن هذه البيانات و من ثم يتولى ولي الأمر الطبيعي التقدم بطلب الاستخراج إلى مصلحة الأحوال المدنية، ويكون مسؤولاً عن صحة البيانات المقدمة.
وهناك طبيعة قانونية لإصدار بطاقة الطفل ، حيث نص التعديل التشريعي على أن استخراج بطاقة الرقم القومي للطفل هو إجراء في المرحلة الحالية، فا لمؤشرات التشريعية والتنفيذية تُرجّح الاتجاه نحو ربط الحصول على بعض الخدمات الأساسية بتقديم هذه البطاقة مستقبلاً، خاصة مع تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل والعديد من الخدمات .
انا من جهه ضمانات حماية البيانات
حيث أكد القانون على خضوع كافة البيانات المُدرجة ببطاقة الطفل لأحكام قانون حماية البيانات الشخصية، مع التشديد على حظر تداولها أو استخدامها في غير الأغراض المخصصة لها، ضمانًا لحق الطفل في الخصوصية .
ومن هنا فان استحداث بطاقة الرقم القومي للطفل يُمثل تطورًا تشريعيًا نوعيًا فريدا ،يُجسّد مفهوم المواطنة الكاملة منذ الميلاد وحمايته من كافة أنواع الجرائم ويُرسّخ التزام الدولة بتمكين الطفل قانونيًا ، باعتباره ركيزة أساسية لبناء الجمهورية الجديدة.