هنا ياسر أحمد تكتب | الوقت في حياة الشباب

0

في زمن السرعة اللي بنعيشه ممكن يبدو إن الشباب مشغول طول الوقت يوم مليان سوشيال ميديا محتوى لا ينتهي خروجات وضغوط مستمرة لمحاولة مواكبة كل حاجة لكن السؤال الحقيقي هل إحنا فعلًا مشغولين… ولا بس بنملأ وقتنا بأي حاجة؟الفراغ المقنع هو أخطر نوع من الفراغ إنك تقضي ساعات طويلة في أنشطة تبدو عادية لكنها في الحقيقة لا بتضيف لك ولا بتقربك من هدف ولا حتى بتديك راحة حقيقية مجرد استهلاك مستمر للوقت… بدون وعيجيلنا عنده فرص ما كانتش متاحة قبل كده .. تعلم أونلاين ..شغل حر ..محتوى مفتوح .. وإمكانيات تطوير لا حدود لها  لكن paradox الغريب إن مع كل الفرص دي في إحساس عام بالضياع وكأن الوقت بيتسرب من غير ما نحسالمشكلة مش في قلة الوقت… المشكلة في غياب الوعي بقيمته لأن الوقت مش بس ساعات بتعدي ده عمر بيتبني أو بيضيع على حسب اختياراتنا اليومية الصغيرةمش المطلوب إنك تبقى منتج طول الوقت ولا إنك تضغط نفسك بشكل مرهق لكن المطلوب إنك تكون واعيبتقضي وقتك في إيه؟هل اللي بتعمله بيضيف لك؟ ولا بس بيشغلك؟الحقيقة إن أخطر حاجة مش إنك تضيع وقتك… لكن إنك تضيع سنين وإنت فاكر إنك “بتحاول”والفرق بين الاتنين هو الوعي جيلنا محتاج يعيد تعريف معنى الانشغال مش كل اللي بيملأ يومك له قيمة ومش كل الراحة هروب التوازن هو إنك تعرف إمتى تشتغل بجد وإمتى ترتاح بوعي من غير ما تقع في فخ الفراغ المقنع في النهاية الوقت هو رأس مالك الحقيقيلو ما استثمرتوش صح… هتكتشف متأخر إنه كان بيستنزف في حاجات لا تستحقاختار بوعي… لأن كل دقيقة بتعدي  بتشكل مستقبلكوفي النهايه إن جيلنا لا ينقصه الذكاء ولا الأدوات ولكنه يحتاج إلى إعادة تقدير قيمة “اللحظة” الفراغ المقنع هو سارق العمر الهادئ ومواجهته تبدأ بإدراك أن الوقت هو رأس مالنا الوحيد لبناء مستقبلنا ومستقبل وطننا فلنجعل من أوقاتنا استثماراً يترك أثراً لا مجرد ساعات تمر في صمت الشاشات 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.