عبد الرحمن حسين محمد يكتب | مصر والصين.. شراكة تُكتب من جديد
زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة مش مجرد زيارة رسمية لرئيس دولة كبرى، لكنها رسالة واضحة عن أهمية مصر ومكانتها في محيطها الإقليمي والدولي.بعد سنوات من آخر زيارة للرئيس الصيني إلى مصر، تعود القاهرة لتكون محطة مهمة في العلاقات المصرية الصينية، بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.والأهم من الزيارة نفسها هو ما يمكن أن تفتحه من آفاق جديدة للتعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا والصناعة، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين المصري والصيني.مصر خلال السنوات الأخيرة عملت على بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، انطلاقًا من ثوابت واضحة تقوم على احترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتحقيق المصالح المشتركة.وهنا تظهر أهمية العلاقات المصرية الصينية؛ فالعلاقة بين القاهرة وبكين لم تعد مجرد علاقات دبلوماسية تقليدية، لكنها أصبحت شراكة ممتدة في العديد من المجالات، وهو ما يجعل أي لقاء بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جين بينج فرصة مهمة لمناقشة ملفات التعاون المشترك والتطورات الإقليمية والدولية.القاهرة اليوم لا تستقبل رئيس الصين فقط، بل تستقبل شريكًا دوليًا مهمًا في مرحلة عالمية تحتاج إلى الحوار والتعاون أكثر من أي وقت مضى.ومع اختلاف الدول في رؤاها ومصالحها، تظل القاعدة الأهم هي أن العلاقات الدولية تُبنى على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، ومصر تعرف جيدًا قيمة موقعها ودورها، وتتحرك بما يحافظ على مصالحها الوطنية ويدعم استقرارها.زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤكد أن القاهرة ما زالت حاضرة بقوة على خريطة العلاقات الدولية، وأن مصر قادرة على بناء شراكات متعددة ومتوازنة، بما يخدم الدولة المصرية ويفتح فرصًا جديدة أمام الاقتصاد والاستثمار والشباب.مصر والصين.. 70 عامًا من العلاقات، ومستقبل يُبنى على الشراكة والاحترام والمصالح المشتركة.تحيا مصر