أحمد شاهين يكتب | أكتوبر.. يوم العبور والنصر

0

في الثانية ظهرًا، بدأت القوات المسلحة تنفيذ خطة العبور، فانطلقت الطائرات المصرية لضرب أهداف العدو في سيناء، وعبر آلاف الجنود قناة السويس في واحدة من أبرز العمليات في التاريخ العسكري الحديث.

ولم يكن العبور يسيرًا، فقد واجه أبطالنا تحصينات قوية وخطًا دفاعيًا معقدًا، لكن التخطيط الدقيق والتدريب والانضباط والإصرار صنعت الفارق. ومن أبرز المشاهد التي خُلّدت في ذاكرة المصريين استخدام خراطيم المياه لفتح الثغرات في الساتر الترابي، تمهيدًا لإقامة المعابر وعبور القوات والمعدات إلى الضفة الشرقية.

غير أن قيمة أكتوبر لا تكمن في تفاصيل المعركة وحدها، بل في الدرس الذي تركته للأجيال: أن الهزيمة ليست نهاية الطريق، وأن الإرادة حين تتحول إلى عمل وتخطيط وإصرار قادرة على تغيير الواقع. لقد أثبت الجندي المصري أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالشعارات، بل بالعلم والتدريب والانضباط والتضحية وتحمل المسؤولية.

وبعد ثلاثة وخمسين عامًا، تظل حرب أكتوبر جزءًا حيًا من الذاكرة الوطنية، نستمد منها معاني الانتماء، والثقة في قدرة المصري على تجاوز أصعب الظروف، والإيمان بأن الأوطان تُبنى بسواعد أبنائها.

وفي ذكرى النصر، لا نستحضر الماضي فحسب، بل ننظر إلى المستقبل. فكما عبر أبطال أكتوبر أصعب الحواجز، تقع علينا اليوم مسؤولية أن نعبر بوطننا نحو مستقبل أكثر قوة ووعيًا وتقدمًا.

تحية تقدير وفخر لكل من شارك في صناعة النصر، ولكل شهيد قدّم روحه من أجل الوطن.

🇪🇬 كل عام ومصر وشعبها العظيم بخير، وكل عام ومصر قوية بأبنائها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.