أحمد حشيش يكتب | البنية التحتية والجمهورية الجديدة

0 397

كشفت ثورة يونيو النقص الشديد في البنية التحتية والوضع المتهالك والاحتياجات الضرورية للمواطنين في ظل ضعف إدارة موارد الدولة المصرية، فضلاً عن حجم هائل من المشكلات الداخلية المتراكمة وحالة التربص داخليًا وخارجيًا بالدولة المصرية، ساهمت المشروعات القومية والتي تبنتها الحكومة المصرية خلال السنوات الماضية بعد عام ٢٠١٤ فى إحداث نهضة تنموية فى كل قطاعات الدولة المصرية وتنمية الاقتصاد المصري فى الفترة الأخيرة وذلك من خلال العمل علي جذب الاستثمارات الأجنبية من أجل فتح المزيد من الأسواق المشتركة بين مصر والبلاد العربية والأجنبية، ويسعى الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه المسؤولية في عام ٢٠١٤، لإعادة بناء أركان الدولة المصرية بعد أكثر من ٤٠ عاما من إهمال ملف تنمية وبناء وطن أحتاج للعديد من مشاريع البناء، وجعلها جمهورية جديدة، بهدف خلق اقتصاد مستدام من أجل الأجيال القادمة، وضمان حياة كريمة لهم، بدأ الرئيس السيسي منذ عام ٢٠١٤ سلسلة طويلة من المشروعات القومية التي غيرت وجه مصر للأفضل على مدار السنوات، حيث إن المشروعات القومية التي شرعت فيها الدولة المصرية في المقام الأول مشروعات كبيرة الحجم ذات تأثيرات تنموية اقتصادية واجتماعية هامة، وواسعة النطاق على المستوى الجغرافي والإجتماعي، وتضع في الاعتبار أولويات الدولة وخطط تنمية مستدامة طويلة ومتوسطة المدى.

تأتي علي رأس تلك المشروعات قطاع الطرق والكباري، والتي تهدف إلي ربط مخططات التنمية الشاملة بكافة قطاعات الدولة المصرية عبر إنشاء محاور عرضية جديدة على النيل وتقليل المسافات البينية بين المحاور إلي حوالي ٢٥ كم، بالإضافة إلى ربط المراكز الحضرية بمراكز النشاط الاقتصادي والإنتاجي والعمل على الخروج من الوادى الضيق وتعمير مناطق جديدة غير مأهولة وذلك من خلال خفض أزمنة الرحلات على مستوى الشبكة القومية، حيث يُعد الهدف الرئيسي من إنشاء شبكات طرق متطورة ليس فقط لإحداث سيولة مرورية فقط، بل يعتبر من ضروريات التنمية من يبحث عن خلق بيئة تنموية شاملة لابد في المقام الأول أن يبدأ بإنشاء شبكة طرق وكباري قوية ومحاور مرورية متداخله ومتواصلة.
في الأخير، نجحت الدولة المصرية منذ يونيو ٢٠١٣ حتى الآن، في تثبيت أركان الدولة وإعادة بناء مؤسساتها الوطنية، من دستور وسلطة تنفيذية وتشريعية، ليشكلوا مع السلطة القضائية، بنيانًا مرصوصًا، واستقرارًا سياسيًا يترسخ يومًا بعد يوم، كذلك نجحت الدولة المصرية في إحداث نهضة اقتصادية كبرى، وتنفيذ عملية إصلاح اقتصادي شامل مخطط ومدورس، وبدأ المصريون عملية جنى الثمار الخاصة به، حيث تسير الدولة المصرية بخطوات سريعة وجادة من آجل المرور الآمن إلى الجمهورية الجديدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.