أحمد زهران يكتب | قادرون باختلاف.. إعادة صياغة المفاهيم

0 321

عاشت مصر حالة من الفرحة سببها احتفاء الدولة المصرية والقيادة السياسية بذوي الهمم من أصحاب القدرات الخاصة. استقر في الوجدان الجمعي للمصريين شعور بالارتياح الممزوج بالثقة والتفاؤل، فما عادت مطالب ذوي القدرات الخاصة ترفًا يستحق التفكر على سند من أن مصر دولة نامية لا تستطيع أدائها كالدول المتقدمة، ولا أصبحت مادة للحديث الإعلامي فقط تزخر بها فقرات برامج التوك شو. كل مساء كما كانت في عقودٍ مضت، ولكنها أصبحت حقوقًا واجبة النفاذ.

فها هو الرئيس السيسي يستقبل آرائهم الممزوجة بأسئلتهم التي تعبر عن أرواحهم البريئة المضيئة بلا محاولة للتنميق أو إعادة الصياغة، بل لعله يستشعر نبض أحلامهم التي يتركز جوهرها كلها على اختلاف كل منها وبساطتها في أن يحيا كل منهم كجزء من حركة الحياة في المجتمع لا على هامش المجتمع مُبعدين عما يدور فيه عمدًا أو تجاهلًا ونسيانًا.

أحد أسس المشروع الوطني المصري لبناء جمهورية جديدة هو فهم القيادة السياسية للحاضر وتنوعاته واحترام الاختلاف ومكوناته والايمان بضرورة إيجاد مساحات للتعايش واستيعاب الآخر أيًا كان. واستيعاب طاقته مهما تضاءلت على اساس متساوٍ وعادل بلا اقصاء وايضًا دون ابطاء.

فمصر ما كانت تحتاج بعد كل ماجري لها وفيها في العشر سنوات الماضية سوي الحوار لإعادة ترتيب الأوراق تمهيدًا لصياغة حديثة للمفاهيم تجاه مختلف الأمر بما يواكب سرعة المتغيرات من حولنا كي يتشكل واقعًا جديدًا يُرضي المصريين ويطمئنهم علي جودة المستقبل وقبل كل ذلك وبعده واقعًا ومستقبلًا يليق بأصالة جذور مصر الحضارية.

اتجهت القيادة السياسية، بصدق، نحو ترسيخ جذور إصلاح هيكلي للإنسان المصري الذي تأثر شعوريًا وإنسانيًا بالقدر الذي تأخرت فيه مصر اجتماعيًا واقتصاديًا خلال عقود ماضية، وإعادة صياغة مفاهيم المجتمع تجاه قضايا ذوي الهمم من أصحاب القدرات الخاصة بل وإعادة صياغة تعريف مصري خالص لتوصيفهم بأنهم “القادرون باختلاف” وما يحمله من أصالة قيم العطف والرحمة المترسخة في الوجدان المصري.

تظل مصر المنطلقة نحو جمهورية جديدة بقائد حكيم تصيغ من رحلة كفاحها نحو المجد قصة نجاح، وتضيف للإنسانية مفاهيم بصياغة جديدة تحمل نُبل وأصالة الانسان المصري.

* أحمد زهران، عضو تنسيقية شباب الاحزاب والسياسيين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.