أحمد عواد يكتب | الحوار الوطني والمشاركة الإيجابية

0 671

حينما يصبح الحوار الوطني واقعا ملموسا تصبح المشاركة واجب وطني يتمتع بحصانة الرؤي القادرة علي طرح توازنات حقيقية قادرة علي الاشتباك مع الواقع العالمي شديد التعقيد لقد كانت الدعوة الكريمة من فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي للحوار بوابة للمشاركة الجدية علي كل المناحي والأصعدة بدء من الحريات ومرورا بالاقتصاد والتداول والاستثمار والتنمية بما يواكب أزمة التضخم الكثيفة التي تضرب كل بقاع العالم ولم ينجو منها كبار الاقتصاديات العالمية (الاتحاد الاوربي – الولايات المتحدة الأمريكية ) بل اتخذوا تدابير من شأنها التأثير المباشر علي الاقتصاديات الناشئة والنامية باعتبارها اقتصاديات مرتبطة وروافد اقتصادية تتحلق حول الدولار باعتباره مركز رأس المال العالمي خاصة وهو وحدة التداول العالمية معياريا بارتباطه اللصيق بأسعار الطاقة والاستثمار الآمن ونظرا للظروف العالمية الراهنة والتي تحاول في مجملها إلي رسم نظام عالمي جديد يعتمد علي مشاركة جميع الأطراف الدولية دون تحييد أو إقصاء كل وفق مساهماته في تحقيق الاستقرار العالمي وباعتبار أن مصر لاعبا رئيس علي الصعيدين الإقليمي والدولي فقد بات منوطا بها المساهمة الفعالة في المشهد خاصة وهي تمتلك من المقومات ما يمكنها من ذلك فضلا عن قدراتها في امتصاص وتجاوز تلك الأزمات خاصة مع امتلاكها لمقومات عالمية تستطيع أن تجذب الاستثمارات العالمية بما حققته من طفرات في مجال البنية التحتية والطاقة والصناعة التي أولتهم الحكومة المصرية اهتمامًا بالغًا في سنواتها الثمانية الماضية مما عظم قدراتها علي رفع طاقة التصدير رغم أزمة كورونا التي عصفت ببعض الاقتصاديات والتي تلتها مباشرة أزمة الحرب الروسية الأوكرانية والتي أثرت بشكل مباشر علي العالم الذي دخل علي خطي أزمة الطاقة والغذاء في ظل دورة تضخم استطاعت أن تهز العالم دون استثناءات مما يجعلنا نشفق علي حكومة هي في حقيقة الأمر حكومة إدارة الأزمات ففي الوقت التي تفكر فيه في جذب الاستثمارات لتطوير الحقيبة الاقتصادية بما يعود بالنفع علي المجتمع كافة تقف تحت مظلة الإغلاق الناشئ عن كارثة تفشي وباء كورونا لتقدم الدعم المباشر لشريحة هامة من المجتمع (العمالة الموسمية والحرفية وعمال اليومية) فضلا عن جلب الأمصال والأجهزة الطبية لمواجهة الوباء وأثاره ذلك في الوقت الذي تطمح فيه لتحقيق تقدم اقتصادي وتنمية مواردها وهنا ينبغي أن نضع ذلك نصب أعيننا ونحن نتناول الحوار الوطني لندرك من خلال التوازنات أننا علي الطريق الصحيح ويلزمنا أفكار قادرة علي دفع المشهد قدما للمرور من فوهة الأزمة من خلال تنويع سلة العملات وفض الارتباط بالدولار تدريجيا بما لا يؤثر علي توفير احتياجاتنا مع الأخذ في الاعتبار علي السعي الحثيث لتعظيم قدراتنا في التصدير للخارج من خلال توطين الصناعات الاستراتيجية والبحث العلمي إن قانون المواطنة يلزم المواطن بالتفكير فيما يحقق تنمية المجتمع حتي يتسنى له تحقيق مكاسبه وحقوقه فالحقائق لا تقف علي طرفي نقيض.

* أحمد عواد، مساعد أمين عام حزب العدل لقطاع شمال غرب الدلتا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.