أحمد قنديل يكتب | مصر بين موازنتين .. الأرقام لا تكذب

0 138

نجاح أي دولة يظهر جليا في مؤشرات الموازنة السنوية الخاصة به، ومصر خير شاهد علي ذلك، ما بين موازنة ( 2014/2015) وموازنة (2021/2022 )، فقد شهدت إيرادات الموازنة العامة للدولة قفزات متتالية وكبيرة بمعدل ثلاثة أضعاف، في انعكاس واضح لعملية الإصلاح الاقتصادي التي انطلقت عام 2016، وتصحيح مسار السياسات الاقتصادية المتبعة .

أولوية الحكومة في الوقت الحالي، هي تحسين معيشة المواطن من كافة النواحي، وبجانب الانضباط المالي ومساندة النشاط الاقتصادي خاصة القطاعات الإنتاجية تأتي الخطوة الثالثة، والحرص في دعم جميع مجالات التنمية البشرية حيث التعليم والصحة وكل ما يخدم منظومة التنمية البشرية رغم كل التحديات.

أرقام الموازنة العام للدولة تعكس سياسات الدولة وتوجهاتها، حيث بلغت الإيرادات العامة لموازنة العام المالي 2014/2015 نحو 465 مليار جنيه.

‏                  فيما بلغت نحو تريليون و365 مليار جنيه بمشروع موازنة العام المالي 2021/2022، ما يعني أنها تضاعفت خلال 6 سنوات، فمن المتوقع أن تصل حصيلة إيرادات الموازنة إلي نحو 1,3 تريليون جنيه، وفقا لتقديرات العام المالي المقبل، مقارنة بإيرادات متوقعة بقيمة 1,117 تريليون جنيه خلال العام المالي الجاري، وهو ما يعكس معدل نمو سنوي قدره 16,4%، وذلك من خلال توسيع القاعدة الضريبية، وتفعيل التحصيل والسداد الالكتروني، والتوسع في استخدام الأساليب الحديثة في إدارة المخاطر، وتحصيل الإيرادات الحكومية، والعمل علي زيادة ربط الحصيلة بالنشاط الاقتصادي.‏

المؤشر الأهم هنا هو الفائض الأولي، ما يعني أن الإيرادات أكبر من المصروفات بعد استبعاد مصروفات الدين، في موازنة 2014/ 2015، حققت عجزًا أوليًا قيمته 86 مليار جنيه بنسبة 4,6% من الناتج المحلي الإجمالي.

فيما تحول هذا العجز إلى فائض أوَّلي بلغت قيمته 104 مليارات جنيه بنسبة 1,5% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك بمشروع موازنة العام المالي2021/2022، وهذا يعني أن الإيرادات تغطي المصروفات، ويفيض 104 مليارات جنيه بعد استبعاد مصروفات الدَّيْن.

بلغت المصروفات في مشروع الموازنة العامة الجديدة تريليونًا و 837 مليار جنيه، حيث شهد دعم الصناديق وأصحاب المعاشات بصورة كبيرة خلال عامين فقط 330 مليار جنيه، وهذا الأمر لم يحدث في تاريخ مصر.

بلغت المصروفات في موازنة 2014العام المالي 2014/2015، 733 مليار جنيه، وبلغ العجز الكلي في نفس الموازنة 12,5% من الناتج المحلي.

في الموازنة الجديدة بلغ العجز  6,7% من الناتج المحلي، علي الرغم من تحديات كورونا التي أثرت علي كل القطاعات بل وعلي مستوي دول العالم .

‏في عام 2014 كان يتم استدانة ما يقرب من 90 مليار جنيه لدفع الأجور والمرتبات، بالإضافة للاستدانة من أجل خدمة الدَّيْن. في الموازنة العامة الجديدة هناك فائض أولي علي الرغم من الظروف الراهنة.

باب الأجور والتعويضات للعاملين بالدولة في مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2021/2022 بلغ 362 مليار جنيه بينها 171 مليار و213 مليون جنيه للجهاز الاداري للدولة و 142 مليار و320 مليون للإدارة المحلية، بزيادة 37 مليار جنيه عن العام الماضي.

‏‏في موازنة 2014/2015 كان مخصص لهذا الباب 198 مليار جنيه، منها 100 مليار جنيه فقط كان يذهب للمواد البترولية، مما كان ينعكس على المواطنين.

‏‏بينما بلغت مخصصات الدعم والمِنَح والمزايا الاجتماعية في موازنة 2021/2022، نحو 321 مليارًا و 301 مليون جنيه، منها نحو 183 مليارًا و329 مليون و980 ألف جنيه مخصصة للدعم، تكافل وكرامة 19,25مليار جنيه هذه المخصصات موجهة للمواطنين بشكل مباشر.

‏                  ختامًا نستعرض بالأرقام التي لا تكذب ما شهدته مصر في السنوات السابقة خلال تولي القيادة السياسية ونجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي رحلة تطور جملة إيرادات الموازنة العامة للدولة خلال تلك الفترة :

– ‏2015/2016 بلغت جملة الإيرادات 525 مليار جنيه

– ‏2016/2017 بلغت جملة الإيرادات 659,2 مليار جنيه

– ‏2017/2018 بلغت جملة الإيرادات 821,1 مليار جنيه

– ‏2018/2019 بلغت جملة الإيرادات 941,9 مليار جنيه

– ‏2019/2020 بلغت جملة الإيرادات تريليون و134,4 مليار جنيه

– ‏2020/2021 بلغت جملة الإيرادات لـتريليون و288,8 مليار جنيه

– ‏2021/2022 بلغت جملة الإيرادات المتوقعة نحو تريليون و365 مليار جنيه‏ .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.