أمين بدر يكتب | اليوم العالمي للبيئة .. فرصة لعرض الجهود

0 318

في عام 1972 اعتمدت الأمم المتحدة 5 يونيو من كل عام ليصبح يوما عالميا للبيئة، وحثت الأمم المتحدة من خلاله الحكومات والمنظمات التابعة لمنظومة الأمم المتحدة على الاحتفال بهذا اليوم كل عام، والقيام بأنشطة تدعم البيئة، وتؤكد فيها الدول حرصها على الحفاظ عليها وتعزيزها، والعمل على زيادة الوعي البيئي للمواطنين.

مما لا شك فيه أنه في الأونة الأخيرة، والتي إجتاح فيها وباء كوفيد 19 العالم أجمع، ظهرت نتائج للاعتداء على البيئة لم تحمد الأمم المتحدة ولا غيرها عقباها، فالتغير البيولوجي أدى إلى حدوث خلل في التركيبة البيئية وخلل بالتوازن البيئي، فمن خلال الإخلال بالتوازن الدقيق للطبيعة والتعدي على الحياة البرية، والحد من التنوع الجيني داخل الحيوانات، والتسبب في تغير المناخ والظواهر الجوية الشديدة، فإننا بذلك قد أنشأنا ظروفاً مثالية لانتشار الفيروسات بين الحيوانات والبشر.
دعوني أخبركم أن الدول النامية هي أكثر تضررا من الدول المتقدمة التى يوجه لها الإتهام بالتسبب في هذه التغيرات المناخية، فلابد أن يعلم الجميع أن وقف فقدان التنوع البيولوجي هو السبيل الوحيد لحل مشاكلنا مع البيئة.
إنني حقيقةً أرى إن في هذا اليوم العالمي للبيئة فرصة كبيرة حتى تعرض الحكومات والمنظمات جهودها في سبيل الحفاظ على البيئة ونشر الوعي البيئي، ولنا في استراتيجية التنمية المستدامة مصر 2030 عبره، فذكرت الاستراتيجية في البعد البيئي لها أنه ” بحلول عـام 2030 يكـون البُعـد البيئـي محـوراً أساسـياً في كافـة القطاعـات التنمويـة والاقتصاديـة بشـكل يحقـق أمـن المـوارد الطبيعيـة ويدعـم عدالـة اسـتخدامها والاسـتغلال الأمثـل لهـا والاسـتثمار فيهـا وبمـا يضمـن حقـوق الأجيـال القادمـة فيهـا، ويعمـل عـى تنويـع مصـادر الإنتـاج والأنشـطة الاقتصاديـة، ويسـاهم في دعـم التنافسـية، وتوفيـر فـرص عمـل جديـدة، والقضـاء عـى الفقـر، ويحقـق عدالـة اجتماعيـة مـع توفيـر بيئـة نظيفـة وصحيـة وآمنـة للإنسـان المصـري “.
أستطيع القول إن الرئيس السيسي أولى اهتمامًا كبيرًا بالبيئة، ودائمًا ما يتابع عن قرب تنفيذ برامج الدولة في مجال حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية، فنفذت وزارة البيئة المصرية عدة مبادرات برعاية الرئيس للحفاظ على البيئة وحمايتها، منها مبادرة اتحضر للأخضر، ومبادرة أيـكو إيجيبت للترويـج للسياحة البيئية والمحميات الطبيعية بمصـر، وكذلك بـرنامج E-Tadweer، والذي يهدف إلى التخلص الآمن من المخلفات الإلكترونية.
تعاونت عدد من الوزارات للقضاء على حرق قش الأرز الذي كان يتسبب في السحابة السوداء في سماء مصر لفترات زمينة بعيدة، وبدأت الدولة كذلك تنفيذ برنامج إحلال السيارات القديمة المتهالكة لتعمل بالغاز الطبيعى وأطلقت عليه مشروع (Go Green) .
شجعت الدولة صناعة السيارات الكهربائية، التى تعمل بالطاقة النظيفة للحفاظ على البيئة، وبدأت المحافظات من خلال مشروع القرن “حياة كريمة”، تنفيذ مشروع تبطين الترع للحفاظ على مورد المياه، وبرامج كثيرة حفزت بها الدولة المستثمرين للإستثمار في مشروعات الإقتصاد الأخضر، كما قدمت حوافز وتسهيلات للشركات والمستثمرين اللذين يتبعون إجراءات الحفاظ على البيئة في التشغيل.
لا ننسى الدور المصري الحيوي إقليميًا ودوليًا والجهود المبذولة والمبادرات الساعية لمواجهة ظاهرة تغير المناخ، والذي على إثرها ستستضيف شرم الشيخ الدورة الـ ٢٧ لمؤتمر أطراف تغير المناخ في نوفمبر من العام الجاري، علاوة على الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، التي أطلقتها مصر منذ أيام والتي تهدف لتحقيق نمو اقتصادي مستدام يقوم على خفض الإنبعاثات في القطاعات المختلفة، وتحسين قدرات التكيف والمواجهة لآثار التغيرات المناخية باعتبارها آليةً لحماية الاقتصاد، وحوكمة المناخ، وإيجاد تعزيز تمويل المناخ والبنية التحتية، وتعزيز البحث العلمي والتكنولوجيا ورفع الوعي لمواجهة تغير المناخ.

* أمين بدر، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.