حسن شاهين يكتب | الحوار الوطنى الفالح أم الطالح ؟

0 325

تداعيات الحوار الوطنى تشغل بال كل مصرى وطنى بداخله فطرة حب مصر و سلامة أرضها و استقرارها السياسي و الاقتصادي و العسكري ط و الأجتماعي، فى حقيقة الأمر العالم بأكمله يمر بعدة أزمات تعرقل مسيرته نحو التقدم، جميع بلدان العالم دون أستثناء وبالتالي تتأثر مصر سلباً حالها حال أقرانها.

كل هذا يلقي علينا جميعاً، نحن المصريين عبء تنظيم و أدارة الأزمة و الوصول ببلدنا الحبيبة مصر الى بر السلامة و الأمان و الأستقرار؛ وعليه يجب ان تتكاتف كل القوى الوطنية على قلب رجل واحد دون الألتفات لإي منازعات وصفيه؛ و رغبات شخصية لقياداتها و اهداف تخدم كيان ما دون غيره، نريد مَن كل حزب مصري و كيان سياسي و جمعية خيرية و أجتماعية أن تنسي اسمها الوصفى و أنتمائها المنشئ لها و التيار الفكرى المعزز لقواعدها؛ و تلتف حول مصر، نعم مصر.

دعى الرئيس عبدالفتاح السيسي للحوار الوطنى لينصت الى المصريين؛ دعونا نمكنه من ذلك دون تناحر موصوف و مدرج تحت حسابات شخصية.

أفسحوا لنا الطريق لتقوية الجبهة الداخلية و توحيد عقول و قلوب المصريين حول مصر و قيادتها الرشيدة؛ التوحيد الأن فرض عين لا فرض كفاية جميعاً مسؤلون عن أستقرارها و عبورها الداخلي الثابت نحو الاستقرار الأقوى و الدعائم الركيزة.

واجبنا نحن الساسة تأدية دورنا التوعوى على أكمل وجه، توعية كافة المواطنين بضرورة الحوار الوطنى السليم الديمقراطي و الأفصاح الحر الشفاف عن رغباتهم و طموحاتهم تجاه الدولة و من قيادتها خلال الفترة الراهنة و المقبلة، أمر يقع تحقيقه على عاتقنا؛ بث الأمل فى نفوس المصريين و تقديم يد العون لهم لأخراج كل ما لديهم من أفكار ورؤى ومطالب قابلة لتحقيق على أرض الواقع؛ أفكارهم هى الغد هو الأمل و الباعث نحو الاستقرار الحقيقى لا نحو أستقرار شكلى ظاهرى هش يقال لفظاً دون أرضاً تستقبله و افراد ترحب به.

و فى سياق متصل اؤكد ان مسؤلية كافة الكيانات الحزبية والسياسية و الشخصيات العامة المؤثرة، تكمن فى استخراج ما يدور بذهن الشباب و عقول الأباء و الأمهات و طموح الشباب الثائر المطالب بمناخ أكثر ديمقراطية و أنسيابية، و الشيوخ المتمنيه حياة كريمة تكلل تعب العمر؛ دعونا نلتقي فى نقطة واحدة ثابته لنعبر معاً طريق الجمهورية الجديدة وندعم سبل الإستقرار الحر القوى الحقيقي.

والمراد بالاستقرار ليس الاستقرار من أجل الخنوع و مسايرة المصطلحات السياسية الرنانة؛ ولكنه أستقرار من أجل استكمال الإصلاح حيث أننا لسنا بحاجة إلى الحوار الوطنى ان كان تأيدنا للإستقرار تأيد مطلق، أعمى دون ضوابط و سبل تعززه و ترسي ثباته و نجاحه على المدى البعيد؛ الأستقرار الذي نطمح له يأتى بتمثيل مطالب المجتمع بشكل واضح و صريح والأخذ بأهتمامات جميع طوائف الشعب على محمل الجدية و الأعتبار؛ هذا وحده الضامن لإستكمال مسيرة الدولة الوطنية الشامخة.

ملخص القول ألتفاف الساسة حول مصر أمر لا مفر منه بل هو السبيل الوحيد لنجاح النقاشات الأستباقية للحوار الوطني و فلاح الحوار الوطنى ذاته و ضمان قبول مفاداته لدى أغلبية المصريين؛ علاوة على ان الساسة و الكيانات التابعين لها و الأحزاب السياسية تقع عليهم عبء توعية المصريين بضرورة تبادل الحديث و المشاركة فى صياغة الغد بشكل يمكن تحقيقه و تنفيذه وسط هذة الظروف العالمية الغير مستقرة؛ ومن ثم الوصول الى استقرار شفاف يرضي الشريحة الأكبر و الغالبة من المصريين، لان الاستقرار اذا لم يسبقه توحيد و فهم و توعية اصبح أستقرار شكلي مزعوم يملؤه الخنوع؛ متغيبة عنه الشفافية و الفلاح و الديمومة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.