د. أحمد سلطان يكتب | الصعيد بين الأمس والحاضر

0 695

تؤكد القيادة السياسية مجددًا على خطة تشمل تنمية كل ربوع مصر، وتحويل الدولة كلها لورشة عمل وبناء كبيرة لا تغلق أبوابها وتعمل ليلًا ونهارًا، وأن الغد مشرق للجميع ومن أجل توفير حياة كريمة لكل المصريين.

تم افتتاح عددًا من المشروعات القومية بمحافظات الصعيد، والتي شملت مجمع إنتاج البنزين بأسيوط، ومحطة مياه أبو قرقاص بالمنيا، ومحطة صرف صحي أبو شنب بالفيوم، وتوسعات محطة مياه دشنا، ومستشفى الأطفال التخصصي بالأقصر، ومستشفى سمالوط التخصصي، ومستشفى الكبد والجهاز الهضمي بجامعة المنيا، وتوسعات مستشفى طب أسنان بجامعة أسيوط، وأبرزها افتتاح أكبر مجمع لإنتاج البنزين في إطار التوسعات والتطوير بمصفاة تكرير أسيوط في محافظة أسيوط، والذي يُعد أحد أهم مشروعات الدولة الاستراتيجية التي تشملها خطط التنمية المستهدفة للصعيد، فهو أكبر مجمع بترولي في الوجه القبلي و يهدف لتأمين إمدادات البنزين لأهالي محافظات الصعيد، ومما يعمل على توفير تكلفة نقله من معامل التكرير الموجودة في المحافظات الأخرى لمناطق الصعيد المختلفة، ويبلغ معدل استهلاك محافظات الصعيد من المنتجات البترولية حوالى ٢٠٪ من إجمالي استهلاك مصر، والذى عانى طويلًا من كيفية توفير الوقود والتي مثلت أهم التحديات قبل عام ٢٠١٤ وبالإضافة إلى ظاهرة التكدس بمحطات الوقود وزيادة الضغط على الطرق السريعة كنتيجة طبيعية لعمليات تقل المنتجات البترولية من المحافظات لمنطقة الصعيد.
يعد هذا المشروع، والذي بلغت التكلفة الاستثمارية له ٤٥٠ مليون دولار، بطاقة إنتاجية نحو ۸٠٠ ألف طن سنويًا من البنزين عالي الأوكتان بمختلف أنواعه والذى تمثل نسبة ١٣٪ من إجمالي إنتاج مصر من البنزين، من أهم المشروعات القومية التي تم تنفيذها في إطار التوسعات والتطوير بمصفاة تكرير أسيوط، بهدف تعظيم القيمة المضافة من النافتا الثقيلة المنتجة بالمصفاة وبأتباع أحدث التقنيات والتكنولوجيا المتبعة عالميًا وتحويلها إلى بنزين عالي الأوكتين ما يساهم على الحد من استيراده، ويغطى ١٠٠٪ استهلاك الصعيد واحتياجاته من البنزين ويمثل المشروع إضافة هائلة ونجاحًا جديدًا يحسب للقيادة السياسية في اطار الخطة الاستراتيجية لزيادة الطاقة التكريرية التى تنفذها وزارة البترول والثروة المعدنية في معامل التكرير في جميع محافظات مصر، والتي انعكست على زيادة إنتاج البنزين محليًا منذ عام ٢٠١٤ حتى ٢٠٢١ بنحو ٣٬۹ مليون طن إلى ٦ مليون طن وبنسبة تعدت ٥٥٪ في ظل الانتهاء من تشغيل ٣ مشروعات كبرى بعد عام ٢٠١٤ ومن ضمنها مشروع مجمع أسيوط لإنتاج البنزين والذى يلعب دورًا حيويًا كقيمة مضافة للاقتصاد الوطني بالعمل على تقليل فاتورة استيراد المنتجات البترولية مما يعمل على الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية بحلول عام ٢٠٢٣.
أخيرًا، الصعيد في العهد الحالي على طريق التنمية، طريق ظل مستعصيًا على الجميع، طريق ظل معلقًا لعقود طويلة، وعدالة ظلت مطلبًا للمصريين وأهالي الصعيد، ومحافظات الصعيد العشر والتي ظلت مستبعدة من خطط التنمية والمشروعات الكبرى، والواقع الذي تغير من بعد عام ٢٠١٤، ومن يتحرك شرقًا وغربًا، جنوبًا وشمالًا في أنحاء مصر الحديثة سيكتشف أن مصر تسير بخطوات جادة نحو بناء جمهورية جديدة تسع لجميع المصريين ومختلف الفئات ضمن رؤية واضحة للقيادة السياسية.
لم يخفِ أصحاب مشروع الفوضى الخلاقة تخطيطهم لرسم خارطة جديدة، فإذا بالدولة المصرية تُعيد صياغة الخارطة لتقدم جمهورية جديدة مختلفة عن ذلك الذي عرفها العالم قبل ٢٠١٤، وتعيد ترسيم حدودها، وأصبح المواطن المصري ثروة قومية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.