ريم سلطان تكتب | الحرب الباردة على صفيح ساخن 

0 302

أثناء المحاولات المستميتة من الدول العظمى لقلب موازين القوى الدولية ومحاولات السيطرة والهيمنة العالمية وتغيير خريطة العالم تحولت لغة الشفرات والحرب الباردة إلى نبرات التهديد والوعيد تفصح عن وجهها القبيح الذى دوما تحاول اخفاؤه، وأخيرا خرجت إحدى هذه القوى عن صمتها لتكشف عن أنيابها بعد أن هددت روسيا في تصريحاتها الأخيرة بغزو أوكرانيا والذى سيودى بحرب واسعة المدى سوف تجتاح كل أوروبا وربما أكثر من ذلك بكثير ربما نحن على مشارف حرب عالمية ثالثة!!

ما تداعيات هذه الحرب ومن هم أطرافها ؟؟

بعد إنهيار الإتحاد السوفيتي عام ١٩٩١وتفكك الجمهوريات السوفيتية انفصلت العديد من الدول وخرجت عن السيادة الروسية من بينها أوكرانيا والتى تعد العمق الاستراتيجي لروسيا في أوروبا الشرقية ولم تعد لروسيا سيطرة عليها ،وفى ظل محاولات لحلف الناتو بزعامة أمريكية لضم أوكرانيا كحليف فى حلف الناتو أثار ذلك غضب روسيا ما اعتبرته تهديدا مباشرا لأمنها القومي حيث أن أوكرانيا تقع على حدودها مباشرة وتفصل بينها وبين الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو.

لماذا تتصدر الولايات المتحدة الأمريكية المشهد وهل هى طرف في النزاع بين روسيا وأوكرانيا؟؟

دائما ما نجد ماما أمريكا تفرض وصايتها على باقى الدول بحجة وبدون حجة وحجتها هذه المرة إنها بصفتها عضوة بحلف الناتو لن تسمح بتهديدات على دولة مجاورة للدول الأعضاء!!

وفى آخر تصريحات أمريكية نجد رسائل فحواها دعوة أمريكية صارخة للحرب بعكس ما يبدو أنها تريد الأمن وتحمي الحريات، ودائما ما تفتعل أمريكا حروبا ما دامت ليست على أراضيها ليتخذها ذريعة للتدخل وفرض الوصاية، وتدعو لتدخل عسكري في أوروبا الشرقية تحت غطاء حلف الناتو تمهيدا لحرب على روسيا وحلفائها!

فما أجدها إلا محاولات أمريكية استفزازية للزج بروسيا إلى حرب حقيقية يدفع ثمنها أوروبا وربما العالم أجمع.

هل تنجرف روسيا وراء هذه الحرب؟

من غير المتوقع أو المحسوم رد الفعل الروسي خصوصا أن روسيا تمتلك أسلحة نووية قادرة على مسح أوروبا من على خريطة العالم فإذا تدخلت روسيا عسكريا ستكون الحرب الأشد فتكا فى تاريخ البشرية ولن يكون هناك منتصر فى هذه الحرب.

لكن إلى متى ستصمد روسيا أمام الاستفزازات الأمريكية؟؟ وهل ستتحول الحرب الباردة إلى حرب نووية؟؟

فى اعتقادي إذا توقفت الولايات المتحدة الأمريكية عن التدخل والإدلاء بتصريحات المتعجرفة والتوقف عن التدخل طواعية فى شئون الدول أعتقد حينها ستهدأ الأوضاع وربما تنقذ العالم من حرب وشيكة!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.