زهران جلال يكتب | حقوق الإنسان والإحتواء المجتمعي

0 409

وضع الرئيس عبد الفتاح السيسى على عاتقه تصحيح المفاهيم المغلوطة في كافة الملفات في المجتمع الأقليمي والدولي ، كان أول من ترجم الإستخدام الصحيح لحقوق الإنسان بإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، حيث أكد فى مناسبات عدة أن المفهوم الحقوقى لا يقتصر على جانبه السياسى، وإنما يمتد إلى ما هو أبعد وأعمق، عبر توفير الحق فى الحياة، باعتباره أول الحقوق، بالإضافة إلى الحق في الأمن، وحماية الدول من الفوضى،وتحقيق الإجتماعية وتحسين الأوضاع الاقتصادية للفرد والمجتمع ، وانتشال الفقراء من العشوائيات بالإضافة إلى تعزيز الحق فى التعليم والصحة، وأكد مرارا وتكرارا في كافة المحافل الدولية والمحلية بأن كافة الحقوق سالفة الذكر تمثل الجوهر الحقيقى لحقوق الإنسان .
كما ربط فلاسفة القانون الطبيعي علي اختلاف العصور بين مبادئ حقوق الإنسان ومبادئ القانون الطبيعي، فهم يسلمون بوجود قانون طبيعي الحقول ينبع من طبيعة الإنسان يسبق الجماعة ويسمو علي الدولة ، فالطبيعة خلقت كل الأفراد متساوين ولم تفرق بينهم بسبب الجنس أو اللغة أو الدين علي عكس ما ذهب إليه أرسطو بين السادة والعبيد ، وإذا كان إحساس الأفراد بالضعف أمام الطبيعة قد ولد فيهم غريزة الحياة الجماعية ، فإنهم لم ينزلوا عن بعض حقوقهم إلا رغبة منهم في صيانة حقوقهم الطبيعية ومن ثم لزم أن يهدف النظام الجماعي والقانون الصادر عنه المنظم إلي التسليم بهذه الحقوق وتنظيم الحصول عليها بما ليس فيه إعتداء عليها أو هدر لها ، وكذلك لزم أن يقوم النظام الدستوري علي أساس تحقيق الحقوق كلها ورصد كافة الضمانات المنظمه لكفالته.
ولذا شرع القانون علي تحقيق ذلك في العديد من القوانين المنظمة في الحياة عامة، وتمارس اي إدارة أو مصلحة أو هيئة أو مؤسسة مجموعة من الأنشطة المتنوعة والمتفاعلة مع بعضها البعض، والتي تحقق في النهاية الهدف المنشود لها وهي تقديم الخدمة للمتعاملين والرضا العام للعاملين بها ، ولتحقيق ذلك يتم بمشاركة مجموعة من العناصر البشرية المتعاونة في أداء العمل والمنظمة في علاقاتها، والموجهة بجهودها نحو الوصول للنتائج الجيدة، بمعنى أن الإدارة لكي تمارس أنشطتها يلزمها مجموعة من الموارد المادية والمعنوية والبشرية، فالأولى تتمثل في الأموال والأجهزة والأدوات وغيرها، وثانيا تتمثل في الأفكار والطرق والأساليب والمعلومات، والثالثة ممثلة في الموارد البشرية وتتمثل في العامل البشري والذي عن طريق استغلاله الاستغلال الأمثل يحقق الإدارة أقصى فائدة ممكنة من بقية الموارد المستخدمة وبناء على ما سبق فقد هدف التحول الرقمي في أروقة وزارة العدل الي تحقيقه من خلال الأدوات الثلاث ، والذي تم بالفعل في تحقيق وتوفير الأفكار والطرق ، وتوفير الأموال والأجهزة والأدوات وحل المشاكل والأزمات المالية والإدارية التي تواجه العنصر البشري والذي كان حائلا لتحقيق الهدف المنشود والنتائج التي تبتغيها وزارة العدل بعد الجهود المبذولة من المستشار عمر مروان وزير العدل و المستشار اشرف حجازي مساعد وزير العدل للشهر العقاري والتوثيق والدكتور جمال يقوت رئيس مصلحة الشهر العقاري والتوثيق .
ويستقيم مفهوم حقوق الإنسان أيضا في مبدأ المساواة وعدم التمييز وتكافؤ الفرص الذي يعد حجر الأساس في العدالة . وتعمل الإستدامة الإجتماعية جنبا إلى جنب مع الاستدامة الاقتصادية والمجتمعية وتحقيق العدالة وحقوق الإنسان.فقد فرض الإحتواء الإجتماعي نفسه بإعتباره عنصرا أساسيا تعمل عليه الجمهورية الجديدة تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي ، بتحقيق حقوق الإنسان لاحتواء للفئات المهمشة والأكثر احتياجًا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.