سيف عصام يكتب | مصر في بريكس والصراع الدولي

0 269

يمر العالم منذ مطلع القرن الواحد والعشرين بالعديد من الصراعات الدولية والاقليمية التي لا تخفي عن أحد، بجانب ظهور الكثير من المحاولات للخروج من تحث النفوذ الامريكي، يرجع ذلك إلى التدمير الذاتي للقوة الأمريكية، تلك المرحلة التي حدثت عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر ٢٠٠١م، حيث اتخذت الولايات المتحدة الأمريكية طريقة أكثر عدوانية في التعامل مع القضايا الدولية، مما أخل بالنظام العالمي.
مع صعود الولايات المتحدة الأمريكية للقمة في فترة التسعينات، ظهرت الصين كقوة عظمي محتملة، حيث حققت الصين معدلات نمو اقتصادي هي الاعلي بين الدول، ولم يمر وقت طويل حتى عادت روسيا قوية تحت إدارة فلاديمير بوتين الحازمة.
مرت الولايات المتحدة الأمريكية بأزمات مالية بعد حربين أفغانستان ٢٠٠١م، والعراق ٢٠٠٣م، بالإضافة إلى إعطاء الولايات المتحدة قروض عقارية للمواطنين بقدر اعلي من قدرتهم عن السداد، ادي إلى انهيار السوق العقاري وتدهور البورصة والمؤسسات المالية الكبيرة، مما ادي في النهاية إلى الازمة المالية في عام ٢٠٠٨م.
يمكن استنتاج أن هيمنة الولايات المتحدة انتهت عام ٢٠٠٨م، ففي ذلك العام حدثت ازمة اقتصادية عالمية كبيرة، مما ادي إلى ضعف وإنهاء هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية، التي بدأت بالانتهاء من بعد أحداث ١١ سبتمبر.
يمتلك تحالف بريكس قدرات كبيرة، حيث يمثل الآن بعد التوسع في العضوية ٢٩ % من حجم الاقتصاد العالمي ويضم عدد سكان اكثر من ٣.٥ مليار نسمة، أي قرابة نصف سكان العالم، مع استحواذه بنسبة ٣٢ من مساحة اليابسة في العالم.
أمام بريكس العديد من التحديات، حيث أعلن في عام ٢٠١٥م فشله في انشاء صندوق استثماري وفشل في تسهيل انتقال المواطنين بين دول الأعضاء وإنشاء سوق مفتوح مثل الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى الصراع بين الصين والهند، كما تلعب الأخيرة دور الحليف المزدوج ، فهي في تحالف آخر يضم امريكا وإسرائيل والإمارات (I2U2) بهدف ضمان أمن الطاقة والاتصالات البحرية والامن الغذائي والبنية التحتية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.