شيرين خالد تكتب | شمس لا تغيب

0 322

منذ فجر التاريخ ومصر منارة للحضارة والإنسانية ولازالت درة التاج وعمود الخيمة، كان لموقعها الجغرافي ومكانتها وسط العالم وقعاً كبيرًا في نفوس المعتدين الذين حاولوا مرارًا النيل منها، لكنها ورغم كل التحديات أبية لا تنهزم ولا تنكسر، ولنا في التاريخ خير شاهد ودليل.
المصري الذي بنى الأهرامات وعرف سر التحنيط وعلوم الفلك والطب والهندسة والزراعة هو الذي وضع في نصوص الأهرام وكتاب الموتى مواثيقًا تعكس الإنسانية الراسخة والحفاظ على البيئة والعائلة وقيم العدالة والحق، هذا المصري الذي قرر الحفاظ على هويته الراسخة رغم ما مر به من الاستعمار إلا أنه ظل كما هو مصري الهوى والهوية.
عندما كانت تصدح كوكب الشرق بصوتها العذب قائلة: “وقف الخلق ينظرون جميعًا كيف أبني قواعد المجد وحدي”. كان صدى صوتها يصل إلى أرجاء الوطن العربي، فتطرب له الآذان، وتسافر معه الأرواح والقلوب.
عندما يقول إمام الدعاة: “مصر الكنانة. مصر التي قال عنها رسول الله (ص) أهلها في رباط إلى يوم القيامة. مصر التي صدرت الإسلام للدنيا كلها. هي التي صدرت لعلماء الدنيا كلها علم الإسلام، صدرته حتى للبلد التي نزل بها الإسلام”. لا ترى سوى إجلالٍ وتعظيمٍ لها ولأزهرها الشريف من دول العالم الإسلامي أجمع. هنا تعانق الهلال مع الصليب وقال البابا شنودة الثالث: “مصر وطن يعيش فينا”. كما قال البابا تواضروس الثاني: “وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن”.
استعادت مصر مجدها وحضارتها في مشهد عريق جمع كل فئات المجتمع في ثورة الثلاثين من يونيو لتبدأ رحلة البناء من أجل المستقبل، فأصبح كل منا في مجاله جندي يقاتل في محراب الوطن لنترك لأبنائنا ما يفخرون به ونصوغ صفحة جديدة في سجل الإنجازات من: بنية تحتية، ومشروعات قومية عملاقة، وثورة ثقافية تستهدف بناء الإنسان المصري والحفاظ على هويته وتاريخه، وحياة كريمة لكل المصريين. ليشهد العالم على أن مصر شمس لا تغيب رغم كل التحديات ونحن ننتظر الآن حدثًا شبابيًا عالميًا على أرض مصر وفي مدينة السلام لنرسل رسالة سلام من شباب العالم لكل العالم وفي ظل ظروف استثنائية لأزمة فيروس كورونا المستجد، نجتمع على الإنسانية مهما كانت الاختلافات ننبذ العنف والتطرف ونؤمن بحقوق الإنسان، نرسم مستقبلًا ما بعد كورونا فيه التكنولوجيا والرقمنة والتعليم الإلكتروني وريادة الأعمال.
ندرك مخاطر الغفلة عن نداءات البيئة وتغير المناخ لنسافر عبر الزمن ونرى مستقبل الطاقة. منتدى شباب العالم ٢٠٢٢ بريق نور وشعاع أمل يعبر عن آمال وأحلام شباب العالم وفكر مبدع ومستنير وقيادة سياسية حكيمة تؤمن بقدرات الشباب وتثق في إمكاناتها.

* شيرين خالد، تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.