عبد الغني الحايس يكتب | الفلاح المصري بعد 30 يونيو

0

يستحق الفلاح المصري منا كل التبجيل والتقدير، عاش حياته في رضا وقناعه، تحمل حرارة الشمس وبرودة الشتاء، يستيقظ مبكرًا مع إشراقة كل صباح بدون كلل أو ملل، لا يدرك معاناة الفلاح سوي من عاش حياته ووضعه، يعاني الإهمال على مدار عقود، من نقص في الخدمات وعدم رعاية صحية أو اجتماعية وترك فريسة   لمرض ولجشع الانتهازين من التجار، وغلاء المبيدات وعدم قدرته على تسويق محصوله وزيادة الإيجار وبنك التسليف.

في قريتنا كنت أظنها آخر بقاع الدنيا، لم يكن أحد يعلم أننا نعيش هنا وسط وضع سيئ في كل الخدمات لا مدارس ولا كهرباء ولا مياه نظيفة للشرب ولا رعاية صحية تفتقر الي كل شيء وكأننا في القرون الوسطي أو ما قبل التاريخ، عندما قامت ثورة يناير ابتهجت بأن الوضع سيتغير وأننا سنجد أحد المسئولين يعرف أن هنا مواطنين يحملون الجنسية نفسها ويتكلمون اللغة نفسها ويعيشون تحت سماء الوطن نفسه الذي نحبه رغم كل شيء، أمنيت نفسي أن نجد من يربت على أكتافنا.

تمر الأيام يحدها الأمل ونحن نري التغير الحقيقي في جمهوريتنا الجديدة ويتم عن إعلان استراتيجية مصر ورؤيتها للتنمية المستدامة 2030 ووسط اهتمام من الرئيسي السيسي ودعمًا منه إيمانا بدور الفلاح في التنمية الزراعية، وأنه عصب الاقتصاد الزراعي، يوفر احتياجات مصر من السلة الغذائية، فكانت مبادرة العلاج من فيروس سي والأمراض السارية وتكافل وكرامة ورفع المديونيات عن الفلاح.

أطلقت عدة مبادرات لتنمية الثروة الحيوانية مثل مشروع البتلو، ومشروع زراعة مليون ونصف مليون فدان، والدلتا الجديدة، وتنمية الريف المصري ومشروع الصوب الزراعية، وتبطين الترع، ومشاريع الثروة السمكية مثل غليون، وتوفير المبيدات والتقاوي وتسويق المحاصيل وشرائها بسعر عادل وغيرها من المبادرات الكثيرة الأخرى التي تهدف إلي التنمية والتطوير وتحسين حال الفلاح المصري باعتباره عمود من اعمدة اقتصاد الدولة. وتعتبر مبادرة حياة كريمة أهم تلك المبادرات والتي ستغير حياة أكثر من 60 مليون مواطن في الريف المصري.

اليوم تدخل حياة كريمة إلي بيوت أهالينا في الريف ويفرح والدي وجميع أهلي، اليوم تنتهي المعاناة فهناك وحدات صحية متطورة ومراكز خدمة نموذجية توفر معها الوقت والجهد تقدم خدماتها ومدارس ومراكز شباب ومكاتب بريد ووحدة خدمة اجتماعية وكهرباء لا تنقطع وصرف صحي وطرق ممهدة ومياه شرب نظيفة والتوسع في إنشاء محطات الصرف الصحي والتحلية ومحاولة دمج الفلاح في المنظومة الاقتصادية وعمل كارت الفلاح الذكي وإصدار قانون للنقابة التي ترعي مصالحة وغيرها من الخدمات التي تحسن من مستوي معيشته وتوفر له سبل الراحة والأمان.

اعتبر أن الجمهورية الجديدة قد حققت حلمي أنا شخصيًا من خلال مبادرة حياة كريمة، اليوم أتوجه بالشكر إلى القيادة السياسية لرفع معاناة فلاحي مصر لما يقدمه من خدمات تهدف إلى رعايته والحفاظ على قطاع عريض ومهم وهام في الدولة المصرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.