عطا درغام يكتب | اتجاهات الإنتاج السينمائي بين ثورتي يوليو ويناير (1)

0 362

تمثل السينما إحدى الوسائل المهمة التي تشكل وجدان الشعب، وتعبر عن همومه ومشاكله، إلى جانب الدور الترفيهية والتثقيفي الذي تقوم به، وبشكل خاص في كمجتمعات الدول النامية، ومنها بالطبع مصر.

الانطباع الأول عن السينما المصرية، بولد لدينا إحساسًا بأن هذه السينما عكست صورة الواقع الاجتماعي والسياسي المصري، وتناولت بطريقة رصينة وجادة قضاياه الحيوية المتمثلة في قضية الفقر (فيلم بدية ونهاية. إخراج صلاح أبو سيف عام 1960- الحرام. إخراج هنري بركات- يوم حلو ويوم مر، إخراج خيري بشارة عام 1988..وغيرها)،ومشاكل المهمشين في المجتمع (فيلم الجوع .إخراج علي بدرخان عام 1986- المنسي .إخراج شريف عرفة عام 1993..وغيرهما)،ومشكلات المرأة (فيلم الأستاذة فاطمة. إخراج فطين عبد الوهاب عام 1952-مراتي مدير عام. إخراج فطين عبد الوهاب عام 1966- اريد حلًا .إخراج سعيد مرزوق عام 1975 ..وغيرها).
قضايا الشباب (فيلم شباب امرأة.إخراج صلاح أبو سيف عام 1965—شباب طائش.إخراج السيد زيادة عام 1963..وغيرهما)، ومشاكل الإسكان (كراكون في الشارع .إخراج أحمد يحيي عام 1986- مدافن مفروشة للإيجار- .إخراج علي عبد الخالق عام 1986.زوغيرهما)، وقضية المخدرات (فيلم العار.إخراج علي عبد الخالق عام 1982- النمر والأنثي.إخراج سمير سيف عام 1987 ..وغيرهما)، وقضايا الشرف ( فيلم دعاء الكروان .إخراج هنري بركات عام 1959- الطوق والأسورة .إخراج خيري بشارة عام 1986..وغيرهما) ، وقضية الإنجاب ( فيلم حب لا يري الشمس.إخراج أحمد يحيي عام 1980- يارب ولد .إخراج محمد عبد العزيز عام 1984..وغيرهما)،ومشاكل الأسرة ( فيلم أم العروسة.إخراج عاطف سالم عام 1963 – دماء علي الأسفلت .إخراج عاطف الطيب عام 1992…وغيرهما)،وقضايا الإقطاعي ( فيلمي يوسف شاهين صراع في الوادي عام 1954 والأرض عام 1970- فيلم لن أبكي أبدًا .إخراج حسن الإمام عام 1957..وغيرها)، وفساد القطاع العام (فيلم العيب.إخراج جلال الشرقاوي عام 1967 وغيره*،والتطرف الديني(فيلم الإرهابي إخراج نادر جلال عام 1994- طيور الظلام .إخراج شريف عرفة عام 1995..وغيرهما)
وهكذا نري أن السينما المصرية قد تناولت العديد من قضايا المجتمع المصري الاجتماعية، وإلى جانب القضايا الاجتماعية،تطرقت السينما المصرية إلي كثير من القضايا السياسية التي شهدها المجتمع علي طول تاريخه المعاصر منذ فترة ما قبل ثورة يوليو عام 1952 وحتي ثورة يناير 2011، تلك القضايا التي تنوعت موضوعاتها حول الاحتلال الأجنبي والاستعمار، والأحزاب السياسية وقضية الديمقراطية، البوليس السياسي والمباحث العامة وأمن الدولة، والتعبير عن الرأي وحرية الإبداع، ومراكز القوى، الجاسوسية والتخابر مع الجهات الأجنبية ، النقابات العمالية والمهنية ، ممارسة الحقوق السياسية وقضية حق المواطنة وحرية العقيدة وغيرها من القضايا التي تتصدي لها السلطة الحاكمة، إما بالحل أو بالمواجهة مع خصومها وفق أيديولوجيتها ومصالحها بغض النظر عن نتائج الصدام بينها وبين الجماهير التي تدافع عن حقوقها ومطالبها المشروعة.
قد تجلي ذلك في العديد من الأفلام التي نذكر منها (رد قلبي .إخراج عز الدين ذو الفقار عام 1957- في بيتنا رجل. عام 1961 و وميرامار عام 1969 غروب وشروق عام 1970 والثلاثة من إخراج كمال الشيخ- القاهرة 30 ,إخراج صلاح أبو سيف عام 1966- ثرثرة فوق النيل .إخراج حسين كمال عام 1971- الكرنك .إخراج علي بدرخان عام 1975- زائر الفجر.إخراج ممدوح شكري عام 1975- المذنبون.إخراج سعيد مرزوق عام 1976- حافية علي جسر الذهب.إخراج عاطف سالم عام 1977-وراء الشمس.إخراج محمد راضي عام 1978-إحنا بتوع الأتوبيس .إخراج حسين كمال عام 1979- زوجة رجل مهم.إخراج محمد خان عام 1988- البريء عام 1986والعروب عام 1991 وضد الحكومة عام 1992 والثلاثة من إخراج عاطف الطيب..وغيره ا من الأفلام التي تتناول القضايا السياسية في المجتمع المصري،وبشكل خاص خلال الحقب السالفة الذكر.)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.