علي هلال يكتب | جيل الإختيار

0 466

بعد عرض الجُزئين الأول والثانى وعدد من حلقات الجُزء الثالث من مُسلسل الإختيار، وسرد مجموعة من الحقائق التي من شأنها تشكيل الوعى الحقيقى وتجسيد بطولات وتضحيات شُهدائنا من رجال القوات المسلحة والشرطة المصرية، ودور الأجهزة الاستخباراتية في كشف الوجه الحقيقى للجماعات الإرهابية أمام كل فئات الشعب و بالأخص منهم الأجيال الصاعدة المُشوشة فكريًا، ويرجه ذلك التشويش إلى تأثير وسائل التواصل الإجتماعى بشكل كبير على تشكيل الوعي الجمعي لدى مُستخدميها، إنها تنشر وعيًا زائفًا ومنقوصًا.
واليوم وبعد ما يقارب العشر سنوات على ثورة الثلاثين من يونيو نجد سياسة الدولة فى التعامل مع المُشكلات تغيرت مئة و ثمانون درجة و أدركت إنه لا بديل سوى المُواجهة و المُصارحة و المُكاشفة ، فبعد أن كانت الدولة فى فترة ما قبل الثورتين تسعى إلى الحلول الأمنية فقط ولا تُفكر فى بديل سواها ، أصبحت اليوم تسعى إلى الحلول السياسية و عدم تسطيح الأمور بل و التصدى لأى مشكلة وعدم الهروب من مواجهتها ، وهو ما ظهر جلياً بشكل كبير فى مواجهة الدولة لمُروجى الوعى الزائف والمنقوص بالفكر والتنمية الثقافية، فلقد إتخذت الدولة طريقاً للمواجهة بالقوى الناعمة وجعلها وسيلة أساسية فى نشر الوعى الحقيقى، وليس كما كُنا من قبل نواجه مُشكلاتنا بالحلول الأمنية التقليدية، وهذا التغير الجذري في أسلوب التعامل سينتج عنه أجيال صاحبة رأي وفكر تتسم بالوسطية و تندد بالتطرف وترفض وجوده شكلاً وموضوعاً .
فبعد موجة من انتشار الفكر المريض داخل المجتمع امتدت لسنوات طويلة غيرت القيادة السياسية المسار لتُربى جيل على قيم الولاء والإنتماء، جيل صاحب شخصية يميز ما بين الفكر المُعتدل والفكر المتطرف، جيل مُقدر لقيمة وطنه وقيادته ويحترم تضحيات أبطال الوطن وشهدائه.. حقاً هو جيل الإختيار.

علي هلال
عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.