علي يحيي يكتب | الحوار الوطني وصناعة السياحة

0 244

تعتبر السياحة معيناً للمزج والاتصال الثقافي والحضارى الذى يساعد علي صياغة الشخصية القومية وتقليل المسافات الاجتماعية بين الشعوب ومؤشراً من مؤشرات النهضة والتقدم ، حيث تحتل السياحة المكانة الثانية من مصادر الدخل القومي فضلا عن توفير الملايين من فرص العمل .
فصناعة السياحة تمثل احدى ركائز الاقتصاد المصرى حيث تسهم بنسبة 11.3% من الدخل القومي وتوفير نسبة 19.3% من اجمالي العملة الصعبة وفرص عمل ضخمة حيث تبلغ نسبة العاملين في قطاع السياحة 12.6% من اجمالي قوة العمل بمصر .
ولكن هناك تحديات تواجه قطاع السياحة في مصر فلا بد من وضعها علي مائدة الحوار الوطني من أجل ابتكار العديد من الخطط الترويجية والاهتمام بجودة المنتج السياحي المصرى ليكون قادراً علي المنافسة مع الاسواق السياحية الآخرى علي مستوى العالم تتلخص في الآتي :-
أولا : الوعي الذى يعد قضية من قضايا الأمن القومي بل من أهم وأصعب القضايا التي تواجه تراثنا وآثارنا بصفة عامة ، فالنهوض بقضية الوعي الآثرى في مصر سيستهدف في المقام الأول حماية الآثار المصرية من العبث بها بشكل عام وفي المناطق الواقعة بها بشكل خاص وتعميق روح الانتماء الوطني لدى الشعب المصرى ، فعلا صعيد المسؤلية لايمكن لجهة معينة أن تتحمل وحدها مسؤلية نشر الوعي الآثرى لذلك فلا بد من تعاون مشترك من جهات متعددة منها وزارة الشباب والرياضة ، وزارة الثقافة ، وزارة التعليم العالي ، وزارة التنمية المحلية ، وزارة الاعلام ، وزارة البيئة ، وزارة العدل .
ثانيا :الاهتمام بالموظفين والعاملين بالقطاع السياحي وتدريبهم علي أعلي مستوى خاصة آن العديد من الكفاءات تركت القطاع السياحي في ظل الأزمة التي لها القطاع خلال الاحداث الماضية .
ثالثا: نقابة الآثريين الأمل الذى ظل حلماً لا يستطيع تحقيقه ، فلا بد من الانتهاء من نقابة للآثريين تخفف عنهم وأسرهم أعباء الحياة فالآثريين يعانون من ضعف رواتبهم التي لا ترتقي بطبيعة عملهم كآثريين تفرض عليهم مهنتهم في الحفاظ علي تاريخ وحضارة بلد من أعرق بلدان العالم وأقدم الدول في التاريخ آلا وهي مصر .
رابعا : لا بد أيضاً من الاهتمام بالطيران الشارتر والتوسع فيه والاسراع بتفعيل شركة الطيران العارض التي تم الاعلان عنها .
خامساً : لابد من اعادة النظر من قبل وزير السياحة الجديد والاستماع الي رؤية خبراء السياحة والمتخصصين في الحملة التسويقية للسياحة المصرية والاستعانة بالمرشدين السياحيين في الدعاية التسويقية .
سادساً : استعادة ثقة المسافرين لسوق السياحي المصرى.
سابعاً : ضرورة التلاقي مع رؤية مصر 2030 في مجال السياحة من خلال ندوات عن اتجاهات السياحة العالمية وتشجيع الابتكار والتحول الرقمي ” السياحة الذكية”.
ثامناً : استغلال موارد المحافظات الآثرية والسياحية عن طريق البعد عن السياحة النمطية وفتح أسواق سياحية جديدة.
تاسعاً: يجب تبني شعار مهم “تحويل مصر الي بلد سياحي” ولا بد من أن يتم وضع ضوابط توجيهات تحكم آلية التعامل مع السائح في وسائل النقل والشوارع والميادين والمناطق السياحية ووجود لافتات باللغة الانجليزية مختلف الشوارع وصولاً الي ثقافة التعامل مع السائح كما هو في العالم كله حتي نرى السائح يتجول في شوارع مصر ووسائل النقل والقطارات هو وأسرته بحرية تامة .
عاشراً : ضرورة حل مشاكل الفنادق والقرى السياحية وشركات السياحة المتعثرة والمغلقة والتي تحت الانشاء بمختلف المدن حتي تدخل في منظومة العمل ويتم الاتفاق علي آلية لاعادة تشغليها بالتنسيق بين الحكومة والقطاع المصرى من خلال مبادرات البنك المركزى لتسهيل علي المستثمرين وتعزيز سياسة الباب المفتوح لتبادل الرؤى لدفع مزيد من الحركة السياحية .
فالسياحة والآثار هما قاطرة التنمية الاقتصادية وتعتبر مصر رائدة في مجال السياحة والآثار لعدة عوامل ساعدت مصر في ذلك، فلقد حباها الله بمقومات الطبيعية التي تمنحها وضعاً تنافسياً فريداً علي خريطة السياحة العالمية الي جانب كون مصر مهداً لأقدم الحضارات التي عرفها تاريخ الانسانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.